مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 508

كلام الأصحاب : بأنه دم الولادة ، ومجرّد ذلك لا يصير مرجعاً للأحكام ، مع أنه يكتفي في الإِضافة بأدنى الملابسة .

بل المناط الإِجماع والأخبار ، ولا شك في دلالة مفهوم الموثّقة (1) على نفاسية هذا الدم .

مع أنه لو كان موجباً للاستشكال ، لما اختصّ بما ذكر ، بل يجري في غير المعتادة ومعتادة العشرة إذا رأت في العاشر ؛ لعدم تفاوت الصدق بكونها معتادة أو غير معتادة . بل في معتادة الثمانية مثلاً لو رأت في الثامن ؛ لاتّحاد منشأ التشكيك .

وأمّا أخبار الرجوع إلى العادة : فهي إنّما وردت فيمن رأت الدم في أيامها ، أو في النفساء فيها ، فلا دلالة لها على مَن لم تر الدم ، أو لم تكن فيها نفساء .

السابعة : لو رأت الدم بعد انقضاء أيام نفاسها متّصلاً معها أو منفصلاً ، فإن كان بعد تخلّل أقلّ الطهر بينها وبينه ، فحكمها حكم غير النفساء من التحيّض به وعدمه ، فتتحيّض المعتادة لو صادف العادة ، وغيرها إن جامع الوصف ، ولا تتحيّض بدونهما على ما مرّ .

وإن لم يتخلّل فلا تتحيّض وإن صادف العادة أو الوصف ؛ لقوله عليه السلام في رواية يونس بعد أمر النفساء بالقعود أيام القرء والاستظهار تمام العشرة : « فإن رأت دماً صبيباً فلتغتسل عند وقت كلّ صلاة » (2) الحديث .

وقوله في القوية : « فلا بأس بعد أن يغشاها زوجها » (3) إلى غير ذلك .

ولو عورضت بأخبار الوصف والعادة ، لم تنفع أيضاً ؛ لوجوب الرجوع إلى أصالة عدم التحيّض ، مضافاً إلى صحيحة ابن مسلم ، المتقدّمة (4) .

__________________

(1) أي موثقة عمّار المتقدمة في ص 43 .

(2) التهذيب 1 : 175 / 502 ، الاستبصار 1 : 151 / 522 ، الوسائل 2 : 383 أبواب النفاس ب 3 ح 3 .

(3) تقدم مصدرها في ص 53 .

(4) في ص 54 .

الصفحة 53 من 508