ذلك ، وذلك لا ينافي وجود الأقلّ .
ومنه يستفاد إمكان حمل قول من تقدّم على الجعفي أيضاً (1) بل بعض مَن تأخّر عن المختلف (2) ، على المختار في ذلك ، فإنّهم لم يذكروا إلّا أنّ ذلك أكثرهُ .
ويؤيّدهُ : استدلال جمع ممّن صرّح بذلك بأخبار الرجوع إلى العادة .
ثم مع انقطاع دم المعتادة على العادة أو الأقلّ لا كلام ، وإلّا فتستظهر بيوم ، أو يومين ، أو ثلاثة ، أو تمام العشرة ؛ لوروده في الأخبار (3) . استحباباً ؛ لعدم ثبوت الزائد عليه منها .
وحكم ما بين أيام العادة وأقصى النفاس حكم ما بينها وبين أقصى الحيض ، على ما صرّح به جماعة (4) .
وهو محلّ نظر ؛ لعدم ثبوت المساواة الكلية بين الحيض والنفاس ، وتصريح قويّة مالك ، المتقدّمة (5) في آخر مسائل الحيض بعدم نفاسية ما بعد أيام الاستظهار للمعتادة مطلقاً ، سواء تجاوز الدم العشرة أو لم يتجاوز ، وهي أخص من سائر أخبار النفاس في المورد .
وبها يندفع الاستصحاب المتمسك به في الحيض .
وانعقاد الإِجماع على التنفس مع عدم التجاوز غير معلوم ، والاستشكال فيه مصرّح به في كلام بعضهم (6) .
نعم ، قيل : يشعر بعض العبارات بالإِجماع عليه (7) ، والظاهر أنّ مثله لا يصلح حجة لرفع اليد عن عموم الخبر .
__________________
(1) يعني من تقدم ذكرهم على الجعفي في ص 47 وهم الصدوقان والمفيد وغيرهم .
(2) وهم الصدوق والإِسكافي والسيد . . راجع ص 48 .
(3) انظر الوسائل 2 : 382 أبواب النفاس ب 3 .
(4) منهم العلامة في التحرير 1 : 16 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 11 .
(5) في ج 2 : 497 ، وهي قويّة ابن أعين المتقدمة في الصفحة السابقة .
(6) الرياض 1 : 51 ، الحدائق 3 : 325 .
(7) قاله في الرياض 1 : 51 .




