مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 508

ذلك ، وذلك لا ينافي وجود الأقلّ .

ومنه يستفاد إمكان حمل قول من تقدّم على الجعفي أيضاً (1) بل بعض مَن تأخّر عن المختلف (2) ، على المختار في ذلك ، فإنّهم لم يذكروا إلّا أنّ ذلك أكثرهُ .

ويؤيّدهُ : استدلال جمع ممّن صرّح بذلك بأخبار الرجوع إلى العادة .

ثم مع انقطاع دم المعتادة على العادة أو الأقلّ لا كلام ، وإلّا فتستظهر بيوم ، أو يومين ، أو ثلاثة ، أو تمام العشرة ؛ لوروده في الأخبار (3) . استحباباً ؛ لعدم ثبوت الزائد عليه منها .

وحكم ما بين أيام العادة وأقصى النفاس حكم ما بينها وبين أقصى الحيض ، على ما صرّح به جماعة (4) .

وهو محلّ نظر ؛ لعدم ثبوت المساواة الكلية بين الحيض والنفاس ، وتصريح قويّة مالك ، المتقدّمة (5) في آخر مسائل الحيض بعدم نفاسية ما بعد أيام الاستظهار للمعتادة مطلقاً ، سواء تجاوز الدم العشرة أو لم يتجاوز ، وهي أخص من سائر أخبار النفاس في المورد .

وبها يندفع الاستصحاب المتمسك به في الحيض .

وانعقاد الإِجماع على التنفس مع عدم التجاوز غير معلوم ، والاستشكال فيه مصرّح به في كلام بعضهم (6) .

نعم ، قيل : يشعر بعض العبارات بالإِجماع عليه (7) ، والظاهر أنّ مثله لا يصلح حجة لرفع اليد عن عموم الخبر .

__________________

(1) يعني من تقدم ذكرهم على الجعفي في ص 47 وهم الصدوقان والمفيد وغيرهم .

(2) وهم الصدوق والإِسكافي والسيد . . راجع ص 48 .

(3) انظر الوسائل 2 : 382 أبواب النفاس ب 3 .

(4) منهم العلامة في التحرير 1 : 16 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 11 .

(5) في ج 2 : 497 ، وهي قويّة ابن أعين المتقدمة في الصفحة السابقة .

(6) الرياض 1 : 51 ، الحدائق 3 : 325 .

(7) قاله في الرياض 1 : 51 .

الصفحة 50 من 508