بالتيمّم الأول ، وكأنّ المراد بها ارتفاع الممنوعية من جهة الجنابة ، وأمّا بمعنى مطلق الممنوعية فقد زالت بالحدث قطعاً .
ويدفعه : أنّ المسلم الإِباحة المقيدة بما دام متيمّماً بهذا المعنى ، مع أنّ ما تقدّم من بقاء جنابته وعموم النهي عن الصلاة جنباً يدفع ذلك الاستصحاب .
التاسعة : ينتقض التيمّم بما ينتقض به المائية ؛ بالإِجماع ، والمستفيضة . وبوجود الماء ؛ بإجماعنا المصرّح به في كلام جماعة منّا (1) ، واستفاضت به أخبارنا ، كمرسلة العامري ، المتقدّمة في الأمر الأول من الفصل الأول (2) ، ورواية السكوني ، السابقة في المسألة الثانية (3) .
وصحيحة زرارة : يصلّي الرجل بتيمّم واحد صلاة الليل والنهار ؟ قال : « نعم ما لم يحدث أو يصب ماءً » قلت : فإن أصاب الماء ورجا أن يقدر ماءً آخر وظنّ أنه يقدر عليه ، فلمّا أراد تعسّر ذلك عليه ، قال : « ينقض ذلك تيمّمه ، وعليه أن يعيد التيمّم » (4) .
والرضوي وفيه : « لأن ممرّه بالماء نقض تيمّمه » (5) .
ويشترط في الانتقاض به التمكّن من استعمال الماء ، بأن لا يكون له مانع حتى من متغلّب على الماء أو كونه في بئر ولا وسيلة إليه ، أو في يد من لا يبذله مطلقاً أو إلّا بثمن لا يمكنه ، ونحو ذلك ، ولا شرعي من مرض أو خوف عطش أو نحوهما .
وكأنه إجماعي ، وهو المقيد للإِطلاقات ، مضافاً إلى مفهوم الشرط في رواية __________________
(1) كالمحقق في المعتبر 1 : 401 ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ، وصاحب الحدائق 4 : 398 .
(2) ص 355 .
(3) راجع ص 471 .
(4) التهذيب 1 : 200 / 580 ، الاستبصار 1 : 164 / 570 ، الوسائل 3 : 379 أبواب التيمم ب 20 ح 1 .
(5) فقه الرضا (ع) : 89 ، مستدرك الوسائل 2 : 544 أحكام التيمم ب 14 ح 1 .




