الأدلّة (1) .
الثامنة : لو تيمّم الجنب ومن في حكمه ممّن عليه الغسل ، ثم أحدث بالأصغر ، أعاد التيمّم بدلاً عن الغسل ولو تمكّن من الوضوء ، على الأظهر الموافق لغير من شذّ وندر (2) ؛ لأنّه جنب ووظيفة الجنب التيمّم عند عدم التمكّن من الغسل .
أمّا الأول : فللاستصحاب ، والمروي في الغوالي عن النبي صلّى الله عليه وﺁله أنه قال لبعض أصحابه الذي تيمّم من الجنابة وصلّى : « صلّيت بأصحابك وأنت جنب » (3) .
وضعفه منجبر بالشهرة العظيمة ، والإِجماع المحكي في المعتبر والتذكرة وغيرهما (4) .
وأمّا الثاني : فبالإِجماع ؛ إذ كلّ من قال بكونه جنباً أوجب عليه التيمّم ، والمخالف يدّعي رفع جنابته .
ولصحيحة محمد : في رجل أجنب في سفر ومعه ماء قدر ما يتوضّأ ، قال : __________________
(1) توجد في « ح » حاشية منه رحمه الله تعالى : اعلم أنه قال في المدارك 2 : 248 . المستفاد من الأخبار وكلام الأصحاب تحريم الرجوع بعد فوات مَحلَه سواء قلنا : إنه التبس بالصلاة أو الركوع أو غيرهما .
أقول : لا شك في التحريم بعد الركوع ، للأمر بالإِمضاء المفيد للوجوب في صحيحة زرارة وخبر ابن عاصم ( راجع ص 480 ) . وأما قبله فلا دليل على التحريم ، ورواية حمران وصحيحة زرارة ومحمد خاليتان عن الأمر ( راجع ص 481 و 483 ) .
نعم ، ورد في الرضوي ( ص 483 ) وانجباره في هذا المورد غير معلوم ؛ لأنّ أكثر القائلين بالإِمضاء بعد التلبّس حملوا أخبار القطع قبل الركوع على الاستحباب .
والعجب أن في المدارك نقل ذلك الحمل عن الفاضل وقال : إن المستفاد من كلام الأصحاب التحريم .
(2) كما يأتي في ص 488 .
(3) غوالي اللاۤلي 1 : 413 / 82 بتفاوت يسير .
(4) المعتبر 1 : 394 ، التذكرة 1 : 66 ، المدارك 2 : 253 وفيه : ذهب إليه أكثر الأصحاب .




