وترجّحها أيضاً أظهرية الدلالة ؛ لجواز [ القدح ] (1) في دلالة رواية ابن حمران على كون الوجدان أيضاً في الأثناء ، بل الظاهر من قوله : « حين يدخل » أنه وجده في آن الدخول ، وتخرج حينئذٍ عن المتنازع فيه .
وفي دلالة التعليل أنه وإن اقتضى التعميم (2) ولكن بملاحظة التعليل بمثل ذلك في صحيحة زرارة للإِمضاء بعد الركوع خاصة ، مع التصريح بالإِعادة قبله (3) يضعّف عمومه ، إذ لعلّه أيضاً كذلك .
هذا ، مع أنه على فرض التكافؤ من جميع الوجوه يجب الرجوع إلى عمومات انتقاض التيمم بالماء .
فروع :
أ : قيل : القول بالرجوع في الأثناء إنّما يتمشّى على القول بجواز التيمّم في السعة ، وأمّا على القول بوجوب التأخير فتجب الاستدامة ؛ لاستلزام تركها الإِخلال بالعبادة في الوقت المضروب لها (4) .
ولا يخفى أنه إنما يصح إذا اُريد التأخير إلى الآخر الحقيقي بحسب الواقع ، وأمّا إذا اُريد العرفي أو بحسب الظن فلا ، بل الظاهر عدم وجوب الاستدامة على الأول أيضاً ؛ لظواهر الأخبار . فعلى المختار يرجع قبل الركعة ويتوضّأ ويقضي لو لم يف الوقت بالأداء وجوباً لا استحباباً كما قاله ابن حمزة (5) .
ب : لو وجد الماء حين يجب المضيّ وفقد قبل الفراغ من الصلاة ، يعيد التيمّم لصلاة اُخرى ، وفاقاً للمبسوط والمنتهى والتذكرة (6) .
__________________
(1) في النسخ : القطع ، وهو تصحيف .
(2) راجع ص 481 صحيحة محمد وزرارة .
(3) راجع ص 480 .
(4) كما في الرياض 1 : 81 .
(5) راجع ص 482 .
(6) المبسوط 1 : 33 ، والمنتهى 1 : 155 ، والتذكرة 1 : 65 .




