مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 481 من 508

الذي صرّح الشيخ بأنه لا يروي إلّا عن الثقات (1) معارض بأنّ في بعض طرق رواية ابن عاصم أبان المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه .

ثم لو سلّم ترجيح رواية ابن حمران على رواية ابن عاصم سنداً ، فلا ترجّح على صحيحة زرارة قطعاً ، فإنّه لا يكافئه غيره من الرواة ، وكذا من تقدّم عليه لا يوازيهم من تقدّم على ابن حمران .

وأمّا الثاني : فبأنه وإن رجّح اليسير على العسير ولكن لا دليل على ترجيح الأيسر على اليسير ، ولا نسلّم العسر هنا .

وأمّا الثالث : فبأنّ الجمع بالتخصيص كما على المختار أرجح منه بالتجوّز قطعاً .

وأمّا الرابع : فبمنع كون الموافقة للشهرة المحكية في الفتوى موجباً للترجيح ، مع أنّ الشهرة المحقّقة القديمة على خلافه ، إذ المعروفون منهم ذهبوا إلى خلافه (2) .

وكذا الإِجماع المنقول ، مع أنّ الظاهر أن مراد الحلّي هو الإِجماع على المضيّ في الجملة لا مطلقاً ، حيث صرّح في بحث التيمّم بأنّ في المسألة اختلافاً ، ونقل أقوالاً ثلاثة (3) .

وأمّا الخامس : فلأنّ إبطال العمل وقطع الصلاة المنهي عنهما إنما هو إذا كان العمل صحيحاً والكلام فيه ، فإنّه لا كلام في الإِبطال والقطع ، بل في البطلان والانقطاع .

ومن ذلك ظهر أنه لا ترجيح لأخبارهم أصلاً ، بل الترجيح من حيث السند وأظهرية الحمل مع أخبارنا .

__________________

(1) عدة الاُصول 1 : 387 .

(2) راجع ص 480 .

(3) السرائر 1 : 139 .

الصفحة 481 من 508