وقطع الصلاة .
ولصحيحة زرارة ومحمد ، المتقدّمة ، حيث إنّ التعليل فيها يوجب المضي مع الدخول مطلقاً .
وخبر ابن حمران : رجل تيمّم ثم دخل في الصلاة وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ثم يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة ، قال : « يمضي في الصلاة » (1) الحديث .
والرضوي المنجبر ضعفه بما ذكر : « إذا كبّرت في صلاتك تكبيرة الافتتاح واُوتيت بالماء فلا تقطع الصلاة ولا تنقض تيمّمك وامض في صلاتك » (2) .
ويجاب عن الاُصول : باندفاعها بما ذكر ، وعن الأخبار : بأنها مطلقة بالنسبة إلى أخبارنا ، وحمل المطلق على المقيد لازم ، والرجوع إلى وجوه التراجيح إنما هو مع التباين كلياً أو من وجه ، مع أنه لا ترجيح لها .
وترجيحها بالأصحّية سنداً ، حيث إنّ محمد بن حمران أشهر في العلم والعدالة من عبد الله بن عاصم ، وبالأيسرية ، وبأنّ العمل بها يوجب الجمع بحمل أخبارنا على الاستحباب ، وبالموافقة للشهرة والإِجماع المنقول ، وللنهي عن قطع العمل وإبطال الصلاة ، مردود :
أمّا الأول : فبعدم صلاحيته للترجيح ، كما بيّنّا في موضعه ، مع أنّ محمد بن حمران الأعدل هو النهدي ، ولا قرينة هنا على التعيين ، مع أنه غير كافٍ في الترجيح مع اشتراك محمد بن سماعة الراوي عنه ، وعدم قرينة على كونه الحضرمي ، وتعينهما للمحقّق (3) بقرينة لو سلّم لا يفيد لنا ، وكون الراوي عن سماعة البزنطي __________________
(1) التهذيب 1 : 203 / 590 ، الاستبصار 1 : 166 / 575 ، الوسائل 3 : 385 أبواب التيمم ب 22 ح 5 .
(2) فقه الرضا (ع) : 90 ، مستدرك الوسائل 2 : 546 أحكام التيمم ب 16 ح 3 .
(3) انظر : المعتبر 1 : 400 .




