وإن وجده بعد الفراغ عنها ، مضت صلاته كما عرفت .
وإن وجده في الأثناء يرجع ما لم يركع الاُولى ، ويتطهّر ويصلّي . فإن ركع لها يتمّ صلاته ويمضي فيها ، وفاقاً للصدوقين (1) والجعفي والعماني (2) والشيخ في النهاية (3) ، والسيد في المصباح والجمل (4) بل في شرح الرسالة كما حكي عنه (5) ، واختاره من المتأخّرين جماعة كالأردبيلي وصاحبي المنتقى والمفاتيح والحدائق (6) ، وبعض سادة مشايخنا (7) ، وبعض محقّقيهم (8) .
لصحيح زرارة : « إن أصاب الماء وقد دخل في الصلاة فلينصرف وليتوضّأ ما لم يركع ، فإن كان قد ركع فليمض في صلاته ، فإن التيمّم أحد الطهورين » (9) .
وخبر ابن عاصم : عن الرجل لا يجد الماء فيتيمّم ويقوم في الصلاة فجاءه الغلام فقال : هو ذا الماء ، فقال : « إن كان لم يركع فلينصرف وليتوضأ ، وإن كان قد ركع فليمض في صلاته » (10) ورواه ابن محبوب في كتابه ، والبزنطي في نوادره كما نقله الحلي في سرائره (11) .
__________________
(1) الصدوق في المقنع : 9 ، وأما والده فقد حكي عنه القول بالاستمرار مطلقاً . انظر كشف اللثام 1 : 151 ، والرياض 1 : 81 .
(2) حكاه عنهما في الذكرى : 110 .
(3) النهاية : 48 .
(4) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 26 .
(5) حكاه عنه في الحدائق 4 : 378 .
(6) الأردبيلي في مجمع الفائدة 1 : 240 ، منتقى الجمان 1 : 359 ، مفاتيح الشرائع 1 : 64 ، الحدائق 4 : 383 .
(7) بحر العلوم في الدرة النجفية 47 .
(8) الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ) ، وصاحب كشف الغطاء : 169 .
(9) الكافي 3 : 63 الطهارة ب 41 ح 4 ، التهذيب 1 : 200 / 580 ، الوسائل 3 : 381 أبواب التيمم ب 21 ح 1 .
(10) الكافي 3 : 64 الطهارة ب 41 ح 5 ، التهذيب 1 : 204 / 591 ، الوسائل 3 : 381 أبواب التيمم ب 21 ح 2 .
(11) مستطرفات السرائر : 108 / 59 .




