إطلاقها الخالي عن القائل ، والمرجوحية عمّا تقدّم من المعارضات بأشهريتها فتوىً وروايةً لو سلّمت الدلالة ، والرجوع إلى الأصل لو لم تسلّم المرجوحية .
وللمحكي عن السيد في شرح في الرسالة ، فأوجبها إذا تيمّم الحاضر لفقد الماء (1) .
ويمكن أن يكون مستنده معارضة ما دلّ على عدم الإِعادة مع بعض ما يظنّ دلالته على الإِعادة مطلقاً ، كموثّقة منصور ، وترجيح الأول في المريض والمسافر بموافقة الكتاب ، والثاني في غيرهما بالاحتياط والاشتغال .
أو رفع اليد عن الأخبار مطلقاً بناءً على أصله ، والعمل في المريض والمسافر بالكتاب ، وفي غيرهما بما ذكر .
والجواب على التقديرين ظاهر .
وعن النهاية والمبسوط والاستبصار والتهذيب والمهذّب والإِصباح وروض الجنان (2) ، فأوجبوا الإِعادة على المتيمّم للخوف على النفس إذا تعمّد الجنابة ، واستقربه في المدارك (3) ؛ لصحيحة ابن سنان ومرسلة جعفر ، المتقدّمتين في الأمر السادس من الفصل الأول (4) .
وهما غير ناهضتين لإِثبات الوجوب ، ولو سلّم فتخصيصهما بالمتعمّد ليس أولى من حملهما على الاستحباب .
__________________
(1) حكاه عنه المعتبر 1 : 365 .
(2) النهاية : 46 ، المبسوط 1 : 30 ، الاستبصار 1 : 162 ، التهذيب 1 : 196 ، المهذب 1 : 48 ، روض الجنان : 116 ، ولم نعثر فيه على قوله بوجوب الاعادة ، بل الموجود فيه نسبة ذلك إلى الشيخ ، فراجع .
(3) المدارك 2 : 240 .
(4) صحيحة ابن سنان : الفقيه 1 : 60 / 224 ، التهذيب 1 : 196 / 568 ، الوسائل 3 : 372 أبواب التيمم ب 16 ح 1 ، مرسلة جعفر : الكافي 3 : 67 الطهارة ب 43 ح 3 ، التهذيب 1 : 196 / 567 ، الاستبصار 1 : 161 / 559 ، الوسائل 3 : 367 أبواب التيمم ب 14 ح 6 .




