مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 508

عليه السلام : « ولَم أفتوك بثمانية عشر ؟ » فقال رجل : للحديث الذي روي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله ، أنه قال لأسماء حين نفست بمحمد بن أبي بكر ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : « إنّ أسماء سألت رسول الله صلّى الله عليه وآله ، وقد أتى لها ثمانية عشر يوماً ، ولو سألته قبل ذلك لأمرها أن تغتسل وتفعل ما تفعله المستحاضة » (1) .

وفي المروي في المنتقى : في امرأة محمد بن مسلم ، حيث قال : إنّ أصحابنا ضيّقوا عليّ فجعلوها ثمانية عشر يوماً ، فقال أبو جعفر عليه السلام : « من أفتاها بثمانية عشر يوماً ؟ » قال ، فقلت : الرواية التي رووها في أسماء إلى أن قال : فقال أبو جعفر عليه السلام : « إنها لو سألت رسول الله صلّى الله عليه وآله قبل ذلك وأخبرته لأمرها بما أمرها به » قلت : فما حدّ النفساء ؟ قال : « تقعد أيامها التي كانت تطمث فيهن أيام أقرائها ، فإن هي طهرت استظهرت بيوم أو يومين أو ثلاثة » (2) الحديث .

وفي هاتين الروايتين إشعار بل دلالة على كون الثمانية عشر قولاً مشهوراً بين العامة (3) .

ويشعر به أيضاً عدوله عليه السلام في الموثّقة من الجواب إلى الحكاية .

ويدلّ عليه حمل الشيخ هذه الأخبار على التقية (4) .

ومنه يظهر وجه آخر للجواب عن تلك الصحاح وعن جميع ما تعقّبها من الأدلّة ، لمعارضتها مع ما مرّ ، فيرجّح ما يخالف التقية . مع ما مرّ من موافقة _________________

(1) الكافي 3 : 98 الحيض ب 12 ح 3 ، التهذيب 1 : 178 / 512 ، الاستبصار 1 : 153 / 532 الوسائل 2 : 384 أبواب النفاس ب 3 ح 7 .

(2) منتقى الجمان 1 : 235 ، الوسائل 2 : 386 أبواب النفاس ب 3 ح 11 .

(3) لم نعثر على هذا القول في كتبهم ، والمنسوب إليهم هو القول بالأربعين وهو المشهور بينهم ولهم أقوال اُخر من الخمسين والستين والسبعين . انظر بداية المجتهد 1 : 52 ، المغني 1 : 345 ، بدائع الصنائع 1 : 41 ، مغني المحتاج 1 : 120 ، وانظر الخلاف 1 : 244 للشيخ الطوسي .

(4) التهذيب 1 : 178 ، الاستبصار 1 : 153 .

الصفحة 47 من 508