مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 467 من 508

فعلها متى ذكرها ، وإطلاق الآيتين ، وأخبار التيمّم مع أصالة عدم التوقيت لها بوقت .

خلافاً للبيان ، فقال : لا يتيمّم للفائتة ؛ لأنّ وقتها العمر ، فتشملها أخبار التأخير إلى آخر الوقت (1) .

وفيه : أنّ هذا التحديد غير مستفاد من التوقيت ، بل هو من مقتضيات عدم الفورية ، ومثل ذلك ليس وقتاً بل يجوز التيمّم في كلّ وقت لمن عليه فائتة ولو لم يرد فعلها ؛ لأنّ وجوبها عليه مستلزم لوجوب مقدمتها التي هي التيمّم مع العذر ، فلا مناص من القول إمّا بعدم وجوب الفائتة حين العذر ، أو بوجوب مقدمتها أيضاً ، والأول ظاهر الفساد بالإِجماع والعمومات ، فتعيّن الثاني .

ومثلها ما لا وقت لها محدود شرعاً من الصلوات الواجبة كالنذر المطلق ، أو النافلة كذات الأسباب الغير الموقّتة أو المبتدأة ؛ لما ذكر مع إطلاق ما دلّ على وجوبها أو استحبابها .

خلافاً في الأخيرة للمعتبر والمنتهى والتذكرة (2) ، فلم يجوّزوا التيمّم لها في الأوقات المكروهة لها ، بل الثاني لم يجوّزه فيها لقضاء الرواتب أيضاً ؛ لأنّها ليست بوقت لها .

وضعفها في غاية الوضوح ؛ فإنّها لو لم يكن وقت لها لكانت باطلةً لو وقعت فيها ولو بالوضوء ، وهو خلاف الإِجماع بل هي أوقات لها مرجوحة بالنسبة إلى سائر الأوقات .

وأمّا ما له وقت كالنذر الموقت والنوافل اليومية والآيات والعيدين : فمقتضى إطلاق أخبار المضايقة في التيمّم عدم صحتها إلّا في آخر أوقاتها ، ودعوى ظهورها في الفرائض اليومية غير مسموعة .

__________________

(1) البيان : 86 .

(2) المعتبر 1 : 383 ، المنتهى 1 : 150 ، التذكرة 1 : 64 .

الصفحة 467 من 508