المخصّص . ولا يفيد قوله في الحسنة : « فليصلّ في آخر الوقت » لأنّ المستتر فيه راجع إلى المسافر المحدث بقرينة قوله « فليتيمّم » .
وقد يستشهد أيضاً : بما دلّ على صحة الصلوات المتعدّدة بتيمّم واحد (1) .
وفيه : أنه لا يدلّ على إيقاعها في أول أوقاتها ، بل فيه ردّ على بعض العامة حيث قال : إنّ لكلّ صلاة تيمّماً على حدة (2) ، وهو خلاف إجماع الشيعة .
خلافاً لصريح البيان وظاهر الدروس (3) ، فأوجب تأخيرها على القول بالمضايقة والتفصيل مع الرجاء ، واختاره بعض مشايخنا المحقّقين (4) ؛ لأنّ علّة التأخير إمكان زوال العذر ، وهو متحقّق في المقام ؛ ولأنه كان تأخير التيمّم والصلاة واجباً ، ولا يلزم من انتفاء التأخير بالنسبة إلى التيمّم لسبق فعله انتفاؤه بالنسبة إلى الصلاة ، فيستصحب الحكم بالنسبة إليها .
وفي الأول : ما مرّ من منع التعليل ، مع أنه لو سلّم فهو علّة لتأخير التيمّم والصلاة دون الصلاة فقط .
والقول بأن التيمّم ليس مقصوداً بالذات ، والغرض حقيقة مراعاة حال الصلاة وإيقاعها على أتمّ ما يمكن ، يشبه القياسات والاستنباطات العامية .
وفي الثاني : أنّ المسلّم وجوب تأخير الصلاة على غير من دخل الوقت متيمّماً ، وأمّا بالنسبة إليه فلا .
وممّا ذكر يعلم جواز إيقاع الصلاة في أول الوقت مع ظنّ زوال العذر في آخره ، بل ومع القطع أيضاً ، وأمر الاحتياط واضح .
ه : يتيمّم للفائتة فريضةً كانت أو نافلةً في كلّ وقت تذكّر وأراد فعلها ، أمّا على القول بالمضايقة في القضاء فظاهر ، وأمّا على التوسعة : فلعمومات جواز __________________
(1) كما في الحدائق 4 : 364 .
(2) الاُم للشافعي 1 : 47 .
(3) البيان : 86 ، الدروس 1 : 132 .
(4) الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ) .




