مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 466 من 508

المخصّص . ولا يفيد قوله في الحسنة : « فليصلّ في آخر الوقت » لأنّ المستتر فيه راجع إلى المسافر المحدث بقرينة قوله « فليتيمّم » .

وقد يستشهد أيضاً : بما دلّ على صحة الصلوات المتعدّدة بتيمّم واحد (1) .

وفيه : أنه لا يدلّ على إيقاعها في أول أوقاتها ، بل فيه ردّ على بعض العامة حيث قال : إنّ لكلّ صلاة تيمّماً على حدة (2) ، وهو خلاف إجماع الشيعة .

خلافاً لصريح البيان وظاهر الدروس (3) ، فأوجب تأخيرها على القول بالمضايقة والتفصيل مع الرجاء ، واختاره بعض مشايخنا المحقّقين (4) ؛ لأنّ علّة التأخير إمكان زوال العذر ، وهو متحقّق في المقام ؛ ولأنه كان تأخير التيمّم والصلاة واجباً ، ولا يلزم من انتفاء التأخير بالنسبة إلى التيمّم لسبق فعله انتفاؤه بالنسبة إلى الصلاة ، فيستصحب الحكم بالنسبة إليها .

وفي الأول : ما مرّ من منع التعليل ، مع أنه لو سلّم فهو علّة لتأخير التيمّم والصلاة دون الصلاة فقط .

والقول بأن التيمّم ليس مقصوداً بالذات ، والغرض حقيقة مراعاة حال الصلاة وإيقاعها على أتمّ ما يمكن ، يشبه القياسات والاستنباطات العامية .

وفي الثاني : أنّ المسلّم وجوب تأخير الصلاة على غير من دخل الوقت متيمّماً ، وأمّا بالنسبة إليه فلا .

وممّا ذكر يعلم جواز إيقاع الصلاة في أول الوقت مع ظنّ زوال العذر في آخره ، بل ومع القطع أيضاً ، وأمر الاحتياط واضح .

ه : يتيمّم للفائتة فريضةً كانت أو نافلةً في كلّ وقت تذكّر وأراد فعلها ، أمّا على القول بالمضايقة في القضاء فظاهر ، وأمّا على التوسعة : فلعمومات جواز ‌__________________

(1) كما في الحدائق 4 : 364 .

(2) الاُم للشافعي 1 : 47 .

(3) البيان : 86 ، الدروس 1 : 132 .

(4) الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ) .

الصفحة 466 من 508