عليه . ولا وجه له .
ب : لو ظنّ الضيق وتيمّم وصلّى ، ثم بان خطؤه زائداً على ما يتسامح لم يعد ، وفاقاً للمعتبر والدروس (1) ؛ لأنّه تطهّر طهارة شرعية وصلّى صلاة مأموراً بها ، وللأخبار المتقدّمة الدالّة على عدم الإِعادة بالإِطلاق .
خلافاً للمحكي عن الشيخ في كتبه الأخبارية (2) ؛ لأنّ شرط التيمّم التضيّق ، ولأنها صلاة واقعة قبل الوقت فتجب إعادتها .
ويجاب عن الأول : بأنّ الشرط التضيق بحسب علمه ، لأنّه المكلّف به وقد حصل ، بل ظاهر قوله : « فإن خاف فوت الوقت » أن الشرط ظنّ الضيق .
وعن الثاني : أنّ الثابت هو إعادة ما وقع قبل الوقت المحدود المعهود ، دون مثل ذلك .
ج : الظاهر من آخر الوقت آخره عرفاً ، أي ما يسمّى في العرف آخراً ؛ لأنّه مقتضى حمل الألفاظ على المعنى ، وهو وإن صدق على زمان أكثر ممّا يخاف معه الفوت إلّا أنه لتصريح حسنة زرارة وروايته بخوف الفوات (3) تجب مراعاته ، ويكفي فيه ظنّه بل احتماله أيضاً .
د : لو دخل وقت صلاة وهو متيمّم ، جاز إيقاعها في أول وقتها ولو على المضايقة ، وفاقاً للمعتبر وإن تردّد أخيراً والمدارك والذخيرة واللوامع وعن المبسوط والمختلف (4) ؛ لأنّ المانع من تقديمها أوامر تأخير التيمّم ، وهي مختصة صريحةً بالمحدث ، فتبقى عمومات الجواز في السعة في حقّ غيره سالمة عن __________________
(1) المعتبر 1 : 384 ، الدروس 1 : 132 .
(2) انظر التهذيب 1 : 203 ، والاستبصار 1 : 167 .
(3) حسنة زرارة : الكافي 3 : 63 الطهارة ب 41 ح 2 ، التهذيب 1 : 192 / 555 ، الاستبصار 1 : 159 / 548 ، الوسائل 3 : 366 أبواب التيمم ب 14 ح 3 ، وروايته : التهذيب 1 : 194 / 560 ، الوسائل 3 : 367 أبواب التيمم ب 14 ذيل الحديث 3 .
(4) المعتبر 1 : 383 ، المدارك 2 : 212 ، الذخيرة : 101 ، المبسوط 1 : 33 و 34 ، المختلف : 54 و 55 .




