وللصحيح : في إمام قوم أصابته جنابة وليس معه ماء يكفيه للغسل ، أيتوضّأ بعضهم ويصلّي بهم ؟ قال : « لا ، ولكن يتيمّم الجنب الإِمام ويصلّي بهم » (1) فإنّه يبعد الأمر بتأخير المأمومين إلى آخر الوقت لدرك فضيلة الجماعة مع خصوص هذا الإِمام المتيمّم مع وجود إمام متوضّئ .
وحملها على وقوع الإِمام والمأمومين في الضيق اتّفاقاً بعيد جداً ، مع غلبة وقوع الجماعة في أول الوقت .
والكلّ ضعيف ، بل لا دلالة لغير أخبار عدم الإِعادة أصلاً .
أمّا الأصل : فلأنّه مع الخلاف كما مرّ (2) ، وأصالة عدم وجوب التأخير فرع ثبوت جواز التقديم .
وأمّا العامي : فلعدم حجيته ، مع ما فيه من ضعف الدلالة كما يظهر .
وأمّا إطلاق الآيتين : فلأنهما لا تدلّان إلّا على مشروعية التيمم ، لا على مشروعيته في كلّ وقت ، إلّا أن تضمّ أصالة عدم التوقيت بوقت خاص ، ولكن أين الأصل [ السالم ] من معارضة الأخبار .
نعم ، في قوله تعالى : ( إِذَا قُمْتُمْ ) في إحداهما (3) دلالة على جوازه حين القيام إليها مطلقاً .
ولكن فيه : أنّ المستفاد منه مشروعيته حين القيام إلى الصلاة المشروعة ، أمّا على كون الألفاظ أسماءً للصحيحة فظاهر ، وأمّا على الأعم : فللاتّفاق على عدم وجوب التطهّر إلّا للصلاة المشروعة ، والكلام بعدُ في مشروعيتها في أول الوقت للمتيمّم .
__________________
(1) الكافي 3 : 66 الطهارة ب 42 ح 3 ، الفقيه 1 : 60 / 223 ، الوسائل 3 : 386 أبواب التيمم ب 24 ح 2 .
(2) راجع ص 459 .
(3) المائدة : 6 .




