مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 460 من 508

وللصحيح : في إمام قوم أصابته جنابة وليس معه ماء يكفيه للغسل ، أيتوضّأ بعضهم ويصلّي بهم ؟ قال : « لا ، ولكن يتيمّم الجنب الإِمام ويصلّي بهم » (1) فإنّه يبعد الأمر بتأخير المأمومين إلى آخر الوقت لدرك فضيلة الجماعة مع خصوص هذا الإِمام المتيمّم مع وجود إمام متوضّئ .

وحملها على وقوع الإِمام والمأمومين في الضيق اتّفاقاً بعيد جداً ، مع غلبة وقوع الجماعة في أول الوقت .

والكلّ ضعيف ، بل لا دلالة لغير أخبار عدم الإِعادة أصلاً .

أمّا الأصل : فلأنّه مع الخلاف كما مرّ (2) ، وأصالة عدم وجوب التأخير فرع ثبوت جواز التقديم .

وأمّا العامي : فلعدم حجيته ، مع ما فيه من ضعف الدلالة كما يظهر .

وأمّا إطلاق الآيتين : فلأنهما لا تدلّان إلّا على مشروعية التيمم ، لا على مشروعيته في كلّ وقت ، إلّا أن تضمّ أصالة عدم التوقيت بوقت خاص ، ولكن أين الأصل [ السالم ] من معارضة الأخبار .

نعم ، في قوله تعالى : ( إِذَا قُمْتُمْ ) في إحداهما (3) دلالة على جوازه حين القيام إليها مطلقاً .

ولكن فيه : أنّ المستفاد منه مشروعيته حين القيام إلى الصلاة المشروعة ، أمّا على كون الألفاظ أسماءً للصحيحة فظاهر ، وأمّا على الأعم : فللاتّفاق على عدم وجوب التطهّر إلّا للصلاة المشروعة ، والكلام بعدُ في مشروعيتها في أول الوقت للمتيمّم .

__________________

(1) الكافي 3 : 66 الطهارة ب 42 ح 3 ، الفقيه 1 : 60 / 223 ، الوسائل 3 : 386 أبواب التيمم ب 24 ح 2 .

(2) راجع ص 459 .

(3) المائدة : 6 .

الصفحة 460 من 508