الثامن : طهارة الماسح والممسوح مع إمكان التطهير ، فإن لم يمكن يصحّ التيمّم بدونها إن لم تتعدّ النجاسة إلى التراب ، وإن تعدّت ، سقط التيمّم والصلاة .
أمّا الأول فذهب إليه طائفة منهم : الذكرى (1) واللوامع ؛ لعموم البدلية والمنزلة . وقد عرفت ضعفهما ، مع أنّ في الاشتراط في المبدل أيضاً كلاماً كما مرّ ؛ ولإِيجابه تنجّس التراب بملاقاته النجاسة . وهو أخصّ من المدّعى ، مع أنّ المسلّم اشتراط طهارة التراب قبل الضرب والمسح ، وأمّا النجاسة الحاصلة بالضرب أو المسح فلا دليل على مانعيتها أصلاً ، ولذا ذهب في المدارك إلى عدم اشتراطها (2) ، ونقله في اللوامع عن جماعة ، وهو الحقّ الموافق للأصل وإطلاق الروايات .
وأمّا الثاني فهو كذلك ، ودليله ظاهر ، وفي اللوامع : إنّ عليه ظاهر الوفاق .
وأمّا الثالث فذكره في اللوامع ؛ ووجهه اشتراط طهارة التراب ، وقد عرفت ما فيه ، بل لو تعدّت نجاسة الماسح إلى الممسوح لم يضرّ بالتيمّم .
نعم تجب إزالتها للصلاة مع الإِمكان ، وإن لم يمكن ، صلّى معها .
ولا يحرم تنجيس البدن ولو علم عدم إمكان التطهير للصلاة ؛ للأصل .
وممّا ذكر ظهر أنه لو كان باطن الكفّين نجساً لا ينتقل إلى ظهرهما ، ومع نجاسة الظهر أيضاً لا ينتقل إلى ضرب الجبهة كما قيل (3) .
نعم ، يمكن أن يقال بعدم تعيّن الباطن حينئذٍ ؛ لأنّ دليله الإِجماع ، وهو في المقام غير متحقّق .
__________________
(1) الذكرى : 109 .
(2) المدارك 2 : 228 .
(3) كما في الذخيرة : 103 .




