مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 454 من 508

الثامن : طهارة الماسح والممسوح مع إمكان التطهير ، فإن لم يمكن يصحّ التيمّم بدونها إن لم تتعدّ النجاسة إلى التراب ، وإن تعدّت ، سقط التيمّم والصلاة .

أمّا الأول فذهب إليه طائفة منهم : الذكرى (1) واللوامع ؛ لعموم البدلية والمنزلة . وقد عرفت ضعفهما ، مع أنّ في الاشتراط في المبدل أيضاً كلاماً كما مرّ ؛ ولإِيجابه تنجّس التراب بملاقاته النجاسة . وهو أخصّ من المدّعى ، مع أنّ المسلّم اشتراط طهارة التراب قبل الضرب والمسح ، وأمّا النجاسة الحاصلة بالضرب أو المسح فلا دليل على مانعيتها أصلاً ، ولذا ذهب في المدارك إلى عدم اشتراطها (2) ، ونقله في اللوامع عن جماعة ، وهو الحقّ الموافق للأصل وإطلاق الروايات .

وأمّا الثاني فهو كذلك ، ودليله ظاهر ، وفي اللوامع : إنّ عليه ظاهر الوفاق .

وأمّا الثالث فذكره في اللوامع ؛ ووجهه اشتراط طهارة التراب ، وقد عرفت ما فيه ، بل لو تعدّت نجاسة الماسح إلى الممسوح لم يضرّ بالتيمّم .

نعم تجب إزالتها للصلاة مع الإِمكان ، وإن لم يمكن ، صلّى معها .

ولا يحرم تنجيس البدن ولو علم عدم إمكان التطهير للصلاة ؛ للأصل .

وممّا ذكر ظهر أنه لو كان باطن الكفّين نجساً لا ينتقل إلى ظهرهما ، ومع نجاسة الظهر أيضاً لا ينتقل إلى ضرب الجبهة كما قيل (3) .

نعم ، يمكن أن يقال بعدم تعيّن الباطن حينئذٍ ؛ لأنّ دليله الإِجماع ، وهو في المقام غير متحقّق .

__________________

(1) الذكرى : 109 .

(2) المدارك 2 : 228 .

(3) كما في الذخيرة : 103 .

الصفحة 454 من 508