مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 451 من 508

ويؤيّده : اشتمال البيانيات على ذلك الترتيب (1) ؛ لتضمّن أخبارها الحاكية لها الفاء أو ثم ، إمّا بين الضرب والمسح كبعضها ، أو بينه وبين الوجه واليدين أيضاً كآخر ، أو بينها وبين اليدين أيضاً كثالث .

وجعل تلك الأخبار دليلاً كجماعة (2) غير جيّد وإن اشتمل بعضها على الحمل بقوله : « هذا التيمّم » إذ لا دلالة في نقل الترتيب على الوجوب ؛ لاحتمال كونه أحد فردي المخيّر ، فإنّه لا مفرّ من نوع ترتيب ولا يمكن الجمع ، فلا يعلم كونه جزءاً من البيان .

وقد يستدلّ أيضاً : بالآية ، بضميمة ما ورد في أخبار الوضوء والسعي من قولهم : « ابدأ بما بدأ الله سبحانه » (3) وبأصل الاشتغال ، وقاعدة البدلية والمنزلة .

ويضعّف غير الأول بما مرّ مراراً . وهو بمنع عموم تلك الأخبار بحيث يشمل جميع المواضع ، ولفظة « ما » يحتمل الموصوفية وهي للعموم غير مفيدة .

السادس : المباشرة بنفسه ، ووجوبها مجمع عليه ؛ وهو الحجة فيه ، مضافاً إلى أنه الأصل في خطاب شخص خصوصاً أو عموماً .

ولو تعذّرت ، استناب ، عند علمائنا كما في المدارك (4) .

وتدلّ عليه : مرسلة ابن أبي عمير : « يؤمّم المجدور والكسير إذا أصابتهما الجنابة » (5) .

ومرسلة الفقيه : « المجدور والكسير يؤمّمان ولا يغسلان » (6) .

ورواية ابن سكين (7) وغيره : إنّ فلاناً أصابته جنابة وهو مجدور فغسّلوه ‌__________________

(1) انظر : الوسائل 3 : 358 و 361 أبواب التيمم ب 11 و 12 .

(2) كالمحقق في المعتبر 1 : 393 ، والعلامة في المنتهى 1 : 147 ، وصاحب الحدائق 4 : 354 .

(3) انظر : الوسائل 1 : 450 أبواب الوضوء ب 35 وج 13 : 481 أبواب السعي ب 6 .

(4) المدارك 2 : 227 .

(5) التهذيب 1 : 185 / 533 ، الوسائل 3 : 348 أبواب التيمم ب 5 ح 10 .

(6) الفقيه 1 : 59 / 217 ، الوسائل 3 : 348 أبواب التيمم ب 5 ح 12 بتفاوت يسير .

(7) في « ه » : ابن سليمان ، وهو تصحيف .

الصفحة 451 من 508