ومنه يظهر عدم وجوب مسح الإِصبع الزائدة ولو لم تتميّز من الأصلية ، ومسحها أحوط .
وأمّا اليد الزائدة فمع تميزها لا يجب مسحها وإن كانت تحت الزند ؛ للأصل ، وعدم دليل على وجوب مسح الزائد على اليدين . ويجب مسح الأصلية إجماعاً ، وللشك في كون الاُخرى يداً فيستصحب الاشتغال .
ومع عدم التميز يجب مسحهما ؛ تحصيلاً للعلم بالامتثال .
ويحتمل التخيير ؛ لعدم وجوب مسح الزائد على اليدين ، وصدق اليد على كلٍّ منهما ، وعدم اختصاص الوجوب بواحدة معينة مجملة .
ه : لو قطع بعض مواضع المسح مسح الباقي ؛ لأنّ وجوب الاستيعاب مع إمكانه ، فبدونه يعمل بالمطلقات .
ولو لم يبق شيء أصلاً ، سقط مسحه واكتفى بمسح سائر الأعضاء ؛ لاستصحاب وجوبه ، وأصالة عدم الربط حينئذٍ .
ولو قطع من الزند فلا يجب ما كان واجباً من باب المقدمة . ولو قطعت إحدى يديه ، مسح ظهر الاُخرى بالأرض .
الخامس : الترتيب : بأن يضرب ، ثم مسح الوجه ثم اليمنى ثم اليسرى ، بالإِجماع المحقّق والمصرّح به في المنتهى والتذكرة (1) واللوامع ، وعن أمالي الصدوق أنه من دين الإِمامية (2) ، وهو الحجة فيه .
مضافاً إلى الإِجماع المركّب بين الترتيب هناك وبينه في المائية كما صرّح به السيد (3) ، والرضويين المتقدّمين (4) المنجبرين ، المتضمّن أحدهما للفظة الفاء والآخر للفظة « ثم » الدالّتين على التعقيب .
__________________
(1) المنتهى 1 : 147 ، التذكرة 1 : 64 .
(2) أمالي الصدوق : 515 .
(3) حكى عنه في المعتبر 1 : 393 .
(4) في ص 421 و 449 .




