المستحاضة » (1) .
والمعتبرة المتكثّرة جدّاً ، الآتية بعضها ، المصرّحة بأنّها تجلس بقدر حيضها وتغتسل بعده ، وأنه يغشاها زوجها بعد مضي عدة حيضها (2) ، فإنّها صريحة في عدم التجاوز عن العشرة وإن جاز الأقلّ أيضاً ، إذ لا تقعد حائض أكثر من العشرة ولو كانت مبتدأة أو مضطربة .
وما يأتي (3) من مرفوعة إبراهيم وخبر المنتقى ، المصرّحين بكون أكثره أقلّ من ثمانية عشر ؛ إذ لا قول بغير العشرة في الأقلّ منها .
وبما ذكر يخصّص عموم صحيحة ابن يقطين ، المتقدّمة .
خلافاً للمختلف (4) ، وللمحكي عن الفقيه ، والسيد (5) ، والإِسكافي (6) ، والديلمي (7) ، فجعلوه ثمانية عشر مطلقاً ، وهو قول آخر للمفيد (8) أيضاً .
للصحاح الدالّة على جلوس أسماء في النفاس ثمانية عشر يوماً ، وأمر رسول الله صلّى الله عليه وآله إيّاها بالغسل بعد مضيّ الثمانية عشر (9) .
وموثّقة ابن مسلم : عن النفساء كم تقعد ؟ قال : « إنّ أسماء نفست ، فأمرها رسول الله صلّى الله عليه وآله ، أن تغتسل في ثمانية عشر ، فلا بأس أن تستظهر بيوم أو __________________
(1) فقه الرضا : 191 ، المستدرك 2 : 47 أبواب النفاس ب 1 ح 1 .
(2) انظر الوسائل 2 : 382 أبواب النفاس ب 3 .
(3) في ص 49 ، 50 .
(4) المختلف : 41 .
(5) الفقيه 1 : 55 ، الانتصار : 35 ، الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 191 .
(6) نقله في المعتبر 1 : 253 .
(7) المراسم : 44 .
(8) قال في المقنعة : 57 وأكثر أيام النفاس ثمانية عشر يوماً ، فإن رأت الدم النفساء اليوم التاسع عشر من وضعها الحمل فليس ذلك من النفاس إنما هو استحاضة فلتعمل بما رسمناه للمستحاضة وتصلي وتصوم ، وقد جاءت الأخبار معتمدة في أن أقصى مدة النفاس هو عشرة أيام وعليها أعمل لوضوحها عندي .
(9) انظر الوسائل 2 : 384 أبواب النفاس ب 3 ح 6 ، 15 ، 19 .




