مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 448 من 508

وعلى فرض الدلالة تكون معارضةً لما مرّ . فإمّا يجمع بينهما بحمل الزائد على الندب ، أو يرجّح ما مرّ ، لمخالفة العامة كما صرّح به غير واحد وموافقة الكتاب حيث إنّ الظاهر منه كما صرّح به في الصحيحة المفسّرة (1) أنّ المسح أيضاً ببعض الأيدي المغسولة في الوضوء ، أو يتساقطان ، فيرجع إلى الأصل .

وهل يجوز التجاوز عن الزند والاستيعاب إلى المرفقين كما عن المعتبر (2) ، أو يستحب كما احتمله في المنتهى (3) ؟ الظاهر فيهما : العدم ؛ لأصالة عدم المشروعية .

وليس في الروايتين الاُوليين إلّا الإِخبار عن مسحه ، وهو يحتمل التقية .

وأمّا الرواية الأخيرة فورد فيها بلفظ الإِخبار المحتمل لمطلق الرجحان والاستحباب والوجوب ، فعلى الأخير يجب حملها على التقية ، ولعدم تعيّن الأولين لا يثبت منهما حكم .

فروع :

أ : المعروف من مذهب الأصحاب كما في اللوامع ، بل اتّفقوا عليه كما هو ظاهر شرح القواعد (4) : وجوب البدأة بالزند .

ويدلّ عليه قوله في أحد الرضويين المتقدّمين : « ثم تمرّها على مقدّمها » (5) .

وضعفه منجبر ، ولا يضر قوله في الآخر « إلى حدّ الزند » (6) لضعفه الموجب للاقتصار في العمل به على موضع الانجبار .

ب : يجب أن يكون الماسح بطن الكفّ ؛ لما مرّ في الوجه . والممسوح ظاهرها ؛ لظاهر الإِجماع ، وبه تقيّد الإِطلاقات .

__________________

(1) راجع ص 434 .

(2) المعتبر 1 : 387 .

(3) المنتهى 1 : 147 .

(4) جامع المقاصد 1 : 492 .

(5 و 6) راجع ص 449 .

الصفحة 448 من 508