ظهر الكف ، ثم تضع أصابعك اليمنى على اليسرى فتصنع بيدك اليمنى ما صنعت بيدك اليسرى مرّة واحدة ، فهذا هو التيمّم » (1) .
ومرسلة حماد : عن التيمّم ، فتلا هذه الآية : ( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا ) وقال : ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ) قال : « فامسح على كفيك من حيث موضع القطع » (2) .
ويضعّف الكلّ بالضعف : أمّا الأولان : فظاهران ، وأمّا الثالثة : فلشذوذها ، ومخالفتها عمل المعظم .
مضافاً إلى أنه يمكن أن يكون المراد في الثاني : تضع أصل أصابعك اليسرى على أصل أصابعك اليمنى ، فتكون رؤوس أصابع اليسرى إمّا على رؤوس أصابع اليمنى أو على الزند ، وعلى التقديرين يحصل بالمدّ المسح على الطريق المشهور ، أو يكون المراد باُصول الأصابع ما يتصل بالزند كما هو ظاهر قوله : « من فوق الكف » فبالمدّ يحصل المسح المشهور .
وأن يكون المراد بموضع القطع في الثالث موضعه عند العامة بحمل اللام على العهد الخارجي ، فيكون جرياً على طريقة الجدل ( مع العامة ) (3) .
وفي الثاني للمحكي عن الصدوق في أماليه ووالده ، فأوجبا المسح من المرفقين إلى رؤوس الأصابع (4) وهو المنقول عن أبي حنيفة والشافعي (5) لصحيحة محمد ، وموثّقة سماعة ، ورواية ليث (6) .
ويضعّف : بما مرّ من الشذوذ ، مع أنه لا دلالة فيها على الوجوب بوجه ، __________________
(1) فقه الرضا (ع) : 88 ، مستدرك الوسائل 2 : 535 أحكام التيمم ب 9 ح 1 .
(2) الكافي 3 : 62 الطهارة ب 40 ح 2 ، التهذيب 1 : 207 / 599 ، الاستبصار 1 : 170 / 588 ، الوسائل 3 : 365 أبواب التيمم ب 13 ح 2 .
(3) ليست في « ه » .
(4) الأمالي : 515 ، وحكى عن والده في المختلف : 50 .
(5) الاُم في فقه الشافعي 1 : 49 ونقل عنهما في الجامع لأحكام القرآن 5 : 239 .
(6) المتقدمة في ص 441 .




