المجموع من الكف غير جيّد ؛ لمثل ما مرّ في الوجه (1) ، مع أنّ أكثرها خال عن الدالّ على الوجوب .
ومنه يظهر ضعف الاحتجاج بقوله عليه السلام في صحيحة الخزاز وداود ابن النعمان : « مسح فوق الكف قليلاً » (2) .
وعلى الثاني مضافاً إلى الرضوي : النصوص المذكورة ، حيث إنه لو وجب الزائد لاُتي به في التيمّمات البيانية ، ولو اُتي به ، لنقله الراوي قطعاً .
والصحيحتان المذكورتان ؛ فإنّ مسح فوق الكفّ قليلاً صريح في عدم استيعابه الذراع ، فلا يكون واجباً البتة ، ولا هذا القليل ، لعدم قوله بوجوبه أصالة ، نعم هو واجب من باب المقدمة ، وهو السبب في مسحه عليه السلام إيّاه .
وصحيحة زرارة : « ثم مسح وجهه وكفيه ولم يمسح الذراعين بشيء » (3) وهو نصّ في المطلوب .
وبتلك الأدلّة تقيّد مطلقات مسح اليد على القول بإطلاقها ، أو تبيّن مجملات مسحها على إجمالها ، مع أنه كما مرّ يكفي في صدق مسح اليد مسح جزء منه .
خلافاً في الأول للمحكي في السرائر عن بعض الأصحاب ، فاكتفى بالمسح من اُصول الأصابع إلى رؤوسها (4) .
ولعلّه لما في فقه الرضا عليه السلام من قوله : « وروي من اُصول الأصابع » وقوله : « وروي : إذا أردت التيمّم إلى أن قال : ثمَّ تضع أصابعك اليسرى على أصابعك اليمنى من اُصول الأصابع من فوق الكف ، ثم تمرّها على مقدّمها على __________________
(1) راجع ص 440 ، 439 .
(2) الكافي 3 : 62 الطهارة ب 40 ح 4 ، التهذيب 1 : 207 / 598 ، الاستبصار 1 : 170 / 591 ، الوسائل 3 : 358 و 359 أبواب التيمم ب 11 ح 2 و 4 .
(3) التهذيب 1 : 208 / 603 ، الوسائل 3 : 359 أبواب التيمم ب 11 ح 5 .
(4) السرائر 1 : 137 .




