وفي المروي في الدعائم : « المتيمّم تجزيه ضربة واحدة ، يضرب بيديه على الأرض يمسح بهما وجهه ويديه » (1) .
وحملهما على أن يمسح المجموع بالمجموع حتى يكفي في صدقه مسح اليمين بالشمال أيضاً خلاف الظاهر .
ولا ينافيه اختصاص الممسوح بالجبهة ؛ إذ لا يجب شمول الكفّين بأجمعهما دفعة للممسوح ، بل يمكن أن يمسح المجموع ببعض كلٍّ منهما أو المجموع بالمجموع .
خلافاً للمحكي عن الإِسكافي ، فاجتزأ بالمسح باليد اليمنى (2) ؛ لصدق المسح ، ودفعه ظاهر ؛ والقياس على الوضوء ، لأنّ القياس مذهبه ، وضعفه بيّن .
وللمحقّق الأردبيلي ، فنفي وجوبه بالكفّين ، واستجود جوازه واستحبابه (3) .
واحتمل في نهاية الإِحكام والتذكرة الجواز أيضاً بعد أن جعل الأول في الثاني الأظهر من عبارات الأصحاب (4) .
ولعلّه لصدق المسح ، وعدم دلالة غير الرضوي على الوجوب ، وهو وإن دلّ بالحمل إلّا أنه ضعيف . وهو كان حسناً لولا انجباره بالاشتهار .
والظاهر وجوب الدفعة في المسح بهما ، فلا يكفي التعقيب ؛ للإِجماع المركّب .
د : قد مرّ وجوب استيعاب الممسوح . وأمّا الماسح فلا يجب فيه الاستيعاب بمعنى مسح محل الوجوب بمجموع الكفين ، بل يكفي المسح بجزء كلٍّ من اليدين بحيث يمدّه على الممسوح ويستوعبه بالمسح بهما ، وفاقاً لبعضهم كما نقله __________________
(1) دعائم الاسلام 1 : 121 ، مستدرك الوسائل 3 : 538 أحكام التيمم ب 10 ح 2 .
(2) حكاه عنه في الذكرى : 109 .
(3) مجمع الفائدة 1 : 237 .
(4) نهاية الاحكام 1 : 208 ، التذكرة 1 : 63 .




