المسقط للاستدلال ، مع رجحان الأول من جهة إفراد الجبين ، وكون الجبهة واردة في أخبار اُخر ، وشيوع التعبير عن الجبهة خاصة بالجبين في المعتبرة ، كما في حسنة عبد الله بن المغيرة وموثّقة عمّار : « لا صلاة [ لمن ] لا يصيب أنفه ما يصيب جبينه » (1) .
وعن الثاني : بأنّ شيوع استعمال الجبهة في المركّب لو سلّم لا يخرجه عن التجوّز .
وعن الثالث : بمنع اقتضاء البدلية للاتّحاد في جميع الأحكام كما يأتي ، بل مقتضاه الاتّحاد فيما صار ذلك بدلاً عنه وهو الطهورية .
وعن الرابع : أنّ زيادة الكفّين عن الجبهة لا تقتضي وجوب الزائد ؛ فإنّ وجوب مسح موضع بالكفين غير وجوب المسح بمجموعهما ، مع أنهما زائدان عن الجبهة والجبين أيضاً .
وعن الخامس : بأنّ أخبار الوجه لا تدلّ على وجوب مسح تمامه كما يأتي ، مع أنّ الوجه ليس عاماً حتى يجري فيه قوله : خرج ما خرج ، والحمل على أقرب المجازات مطلقاً لا دليل عليه .
وعن السادس : بأنه معارض باستصحاب عدم وجوب الزائد .
وللثالث : الرضوي : « وقد روي أنه يمسح على جبينيه وحاجبيه ويمسح على ظهر كفيه » (2) وحكاية وجود رواية فيه (3) ، ووجوب إدخاله من باب المقدمة .
وضعف الأولين ظاهر جدّاً .
ويضعّف الثالث : بأنّ الكلام في الواجب الأصلي ، مع أنّ إدخال جميعهما في المسح ليس مما لا يتمّ الواجب إلّا به .
__________________
(1) الكافي 3 : 333 الصلاة ب 28 ح 2 ، التهذيب 2 : 298 / 1202 ، الاستبصار 1 : 327 / 1223 ، الوسائل 6 : 344 أبواب السجود ب 4 ح 4 و 7 ، وما بين المعقوفين من المصادر .
(2) فقه الرضا (ع) : 90 ، وعنه في مستدرك الوسائل 2 : 539 أحكام التيمم ب 11 ح 1 .
(3) كما في جامع المقاصد 1 : 490 .




