كصحيحة زرارة في حكاية عمّار (1) ، وموثّقته على نسخة الكافي (2) ، وحسنة ابن أبي المقدام (3) ، والمروي في السرائر في حكاية عمّار أيضاً (4) . ولا تنافيها أخبار وجوب مسح الجبهة ؛ لأنّ الزيادة غير منافية لما لا يشتملها .
وشيوع إطلاق لفظ الجبهة على المركّب من الجبينين أيضاً .
وكون التيمّم بدلاً من الوضوء ، والبدل في حكم المبدل منه إلّا فيما أخرجه الدليل .
ولزوم المسح بالكفّين كما صرّحت به الأخبار ووقع في كلام الأخيار وهو يزيد عن الجبهة المنفردة قطعاً .
وأخبار الوجه ، إمّا باعتبار الاقتصار فيما علم خروجه منه على المتيقّن ، أو باعتبار أنّ المراد منه المجاز قطعاً ، والجبهة والجبينان معاً أقرب إلى الحقيقة من الاُولى خاصة .
واستصحاب الشغل .
ويجاب عن الأول : بعدم دلالة في شيء من تلك الأخبار على الوجوب أصلاً ؛ إذ ليس في شيء منها إلّا أنه مسح الجبين ، وهو لا يدلّ على الوجوب ، سيما مع اشتمال التيمّم على واجبات ومستحبات قطعاً ، فلا يعلم أنّ فعله هذا بيان للواجب سيما مع اشتمال الموثقة والحسنة على النفض المستحب قطعاً .
هذا ، مع أنه لا تعرّض في شيء منها لمسح الجبهة الواجب البتة ، ويمتنع تركه في مقام البيان ، فلا بدّ من كون الجبين مجازاً إمّا في الجبهة من باب المجاورة أو مع الجبين من باب تسمية الكلّ باسم الجزء ، وإذ لا مرجّح فيدخله الإِجمال __________________
(1) الفقيه 1 : 57 / 212 ، الوسائل 3 : 360 أبواب التيمم ب 11 ح 8 .
(2) الكافي 3 : 61 الطهارة ب 40 ح 1 ، الوسائل 3 : 359 أبواب التيمم ب 11 ح 3 .
(3) التهذيب 1 : 212 / 614 ، الاستبصار 1 : 171 / 594 ، الوسائل 3 : 360 أبواب التيمم ب 11 ح 6 .
(4) مستطرفات السرائر : 26 / 4 ، الوسائل 3 : 360 أبواب التيمم ب 11 ح 9 .




