مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 433 من 508

باستحبابه من أوجب العلوق أيضاً ، بل ربما قيل : إنّه يدلّ على نقيض المطلوب ، لأنّ النفض فرع العلوق (1) .

والثالث : بالمنع كما مرّ (2) .

وقد يجاب عنه أيضاً بأنّ كفاية مطلق وجه الأرض لا ينافي اشتراط وجود غبار عليه بدلالة خارجة (3) . وهو ضعيف (4) .

والرابع : بمنع عدم بقاء شي‌ء من الغبار بعد مسح الوجه ، بل الظاهر بقاؤه ، ولو سلّم احتمال رفعه فاستصحابه كافٍ ، ولعلّ دفع ذلك الاحتمال سرّ استحباب الضربة الثانية عند من لا يوجبها ، بل احتمل بعضهم وجوبها مع عدم بقاء الغبار وعدمه مع بقائه (5) .

وقد يقال : إنّ المطلوب اعتبار مطلق العلوق وذلك لا يوجب الاستمرار (6) .

وفيه : أنّ كل ما يثبت به العلوق يدلّ عليه في الوجه واليدين معاً .

ثم اعتبار العلوق إذا انتقل إلى الحجر والثوب ونحوهما لعذر مشكل ؛ لأنّ الآية التي هي دليل اعتباره لا يجري في غير التراب ، والإِجماع المركّب غير ثابت . والأحوط اعتباره مهما أمكن ؛ لقوله في روايات الثوب : « فليتيمّم من غباره » (7) .

الثالثة : يجب رفع الحائل بين الكف وما يتيمّم به ؛ فإنّ معه لا يصدق ‌__________________

(1) كما في الحبل المتين : 89 ، نقلاً عن والده .

(2) راجع ص 386 .

(3) كما في الذخيرة : 103 .

(4) توجد في « ح » حاشية منه رحمه الله تعالى : إذ لا دليل على العلوق سوى الآية التي هي أيضاً دليل كفاية مطلق الأرض عند القائلين بها باعتبار أنه معنى الصعيد ، وبعد تسليم كون الصعيد فيها مطلق وجه الأرض ولو مثل الحجر الخالي عن الغبار لكان المرجع في « منه » هو ذلك الوجه ولو لم يكن عليه غبار ، فلا يمكن المسح ببعضه . فيتردد الأمر بين التجوز في قول « منه » أو في الصعيد إما بإرادة التراب أو الشي‌ء المغبر ولا مرجح لشي‌ء منهما ، فيسقط الاستدلال بها رأساً .

(5 و 6) المفاتيح 1 : 62 .

(7) انظر : الوسائل 3 : 353 أبواب التيمم ب 9 .

الصفحة 433 من 508