مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 432 من 508

ذلك مع قوله : « لأنه يعلّق ببعض الكف » يتحصّل منه وجوب مسح جميع أجزاء الممسوح بجميع أجزاء الماسح حتى يحصل العلم بمسح كلّ جزء بما فيه العلوق ، وهو متعسّر بل متعذّر .

وقد يقال : إنّ جعله تعليلاً لذلك أيضاً كالنصّ على كون « مِن » للتبعيض واشتراط العلوق (1) . وفيه نظر (2) .

ويدلّ على المطلوب أيضاً قوله : « فليمسح من الأرض » كما في الصحيح (3) .

ويؤيّده ما مرّ من جعله عليه السلام التراب أو الأرض طهوراً في عدة أخبار (4) ؛ فإنّ الظاهر منه كون نفس التراب مطهّراً ، لا مجرّد الكف الخالي عنه بمجرّد ملاقاته له .

خلافاً للمشهور كما قيل (5) ، بل ظاهر المنتهى الإِجماع عليه (6) ، فلم يشترط العلوق ؛ للأصل ، والإِجماع على استحباب النفض المنافي للعلوق ، وكون الصعيد وجه الأرض الصادق على الحجر الخالي عن الغبار ، وكفاية الضربة الواحدة حيث إنّ الغالب فيها عدم بقاء الغبار فيها لليدين .

ويندفع الأول : بما مرّ .

والثاني : بمنع المنافاة كما لا ينافي تقليل الماء في المسح للوضوء ، ولذا قال __________________

(1) كما في الحدائق 4 : 334 .

(2) توجد في « ح » حاشية منه رحمه الله تعالى : إذ لا تعلّق حينئذٍ بقوله « من ذلك التيمم » فلا دلالة له على معنى من ، غايته أنه يدل على أن علة تبعيض الوجه عدم إمكان إجراء العلوق على جميعه ، وحيث لا يجب الاطراد في العلة يكفي فيها كونه كذلك في الجملة ، كما قالوا في علة ضرب الدية على العاقلة إنها مما يفهم من القاتل في الجاهلية .

(3) التهذيب 1 : 197 / 572 ، الاستبصار 1 : 161 / 558 ، الوسائل 3 : 368 أبواب التيمم ب 14 ح 7 .

(4) راجع ص 388 .

(5) كفاية الأحكام : 8 .

(6) المنتهى 1 : 148 .

الصفحة 432 من 508