أنه ليس بنفاس ؛ للأصل ، والخبرين الأولين (1) ، وما بمعناهما المعلّق ترك الصلاة على الولادة المتبادر منها خروج تمام الولد .
وتظهر الفائدة فيما لو لم ترَ دماً بعد خروج التمام .
والحقّ هو الأول ؛ لما مرّ ، والشك في توقّف صدق الولادة على خروج التمام ، بل في اللوامع : وكأنّ صدق الولادة بخروج جزء من الولد ممّا لا ريب فيه . هذا .
ثمَّ إنّ ظاهر الأخبار ومقتضى الأصل ولزوم العبادة : اختصاص النفاس في الدم الخارج مع ما يسمّى ولداً ، لا مثل المضغة والعلقة والنطفة . فإلحاقها به مطلقاً ، أو مع العلم بكونها بدء نشوء آدميّ ، أو إلحاق الأول خاصة كذلك كما ذهب إلى كلٍّ بعض (2) ضعيف خالٍ عن الدليل ، والعلم بمبدئيّة نشوء الانسان غير كافٍ ، وكونه دماً عقيب الحمل غير مفيد ، والإِجماع المحكي عن التذكرة (3) في بعض الصور لا حجية فيه .
الثالثة : لا حدّ لأقلّ النفاس بالإِجماع ؛ له ، وللأصل ، وخبر المرادي : عن النفساء كم حدّ نفاسها حتى تجب عليها الصلاة ، وكيف تصنع ؟ قال : « ليس لها حدّ » (4) .
وفي صحيحة ابن يقطين : عن النفساء « تدع الصلاة ما دامت ترى الدم العبيط » (5) .
خرج منهما طرف الكثرة الثابت فيه التحديد بالإِجماع ، والنصوص ، فيبقى جانب القلّة . فيجوز أن يكون لحظة ، بل يجوز أن لا ترى دماً كما في قضية __________________
(1) موثقة عمار ومرسلة الفقيه المتقدمتين في ص 43 .
(2) فذهب في القواعد 1 : 16 إلى كفاية المضغة ، وقال في الدروس 1 : 100 يكفي المضغة دون العلقة إلّا أن تشهد أربع نساء عدول بأنها مبدأ الولد .
(3) التذكرة 1 : 35 .
(4) التهذيب 1 : 180 / 516 ، الاستبصار 1 : 154 / 533 ، الوسائل 2 : 382 أبواب النفاس ب 2 ح 1 .
(5) التهذيب 1 : 174 / 497 ، الوسائل 2 : 387 أبواب النفاس ب 3 ح 16 .




