ويردّ الأول : بما مرّ من عدم تمامية أخبار المرتين ، وعدم تعيّن وجه الجمع في ذلك على فرض التمامية .
والثاني : باحتمال كون الواو للعطف ، ويكون المعنى : التيمّم نوع واحد للوضوء والغسل ، إلى آخره ، فيكون دليلاً للمرتين مطلقاً ، وبعد الاحتمال لا يتمّ الاستدلال ، كما لا يتمّ دليلاً للمرتين أيضاً لذلك ، إلّا أن يقال : إنّه تتمّ دلالتها على المرتين في الغسل على الاحتمالين ، ويعمل في الوضوء بالأصل ، فتتمّ دلالتها على التفصيل ، إلّا أنه لا دلالة فيها على الوجوب أصلاً ، فلا فائدة في التتميم .
ومنه يظهر عدم دلالتها على ما نقلها في المعتبر أيضاً من إيراد « ضربة واحدة » مكان « ضرب واحد » (1) وإن لم يستقم عليه الاحتمال الأخير ، مع أنّ الموجود في كتب الأخبار « ضرب واحد » وكأنّ ما في المعتبر والنافع غفلة (2) ، أو نقل بالمعنى مع فهمه الاحتمال الأول ، أو سهو من النسّاخ .
والثالث : بعدم دلالته على الوجوب إلّا باعتبار الحمل الذي عرفت حاله .
مضافاً إلى ما فيه من الإِجمال من جهة عدم ذكر متعلّق المرة والمرتين ، فيحتمل أن يكون في المسح ، كما صرّح بالوحدة فيه في صحيحة زرارة وغيرها (3) ، أو التيمّم ، أو غيرهما .
مع أن هذه الرواية لم توجد في شيء من كتب الحديث ، ولم ينقله غير الفاضل في كتب الاستدلال ، وكأنّه كما صرّح به جماعة (4) وهم نشأ له من عبارة الشيخ (5) .
__________________
(1) المعتبر 1 : 388 .
(2) لم ينقل في النافع تلك الرواية ، وإنما المذكور فيه : في عدد الضربات أقوال أجودها : للوضوء ضربة وللغسل اثنتان . النافع : 17 .
(3) التهذيب 1 : 211 و 212 / 613 و 614 ، الاستبصار 1 : 171 / 593 و 594 ، الوسائل 3 : 359 و 360 أبواب التيمم ب 11 ح 3 و 6 .
(4) كصاحب المنتقى 1 : 352 ، والمدارك 2 : 234 ، والذخيرة : 105 .
(5) توجد في « ح » حاشية منه رحمه الله تعالى : حيث إنه قال بعد جمع الأخبار بالتفصيل : مع أنا قد




