خلافاً للمحكي عن المفيد في الأركان (1) ، ووالد الصدوق في الرسالة (2) ، وولده في المجالس (3) ، فقالوا : إنّه مرتان مطلقاً . واختاره صاحب المنتقى من المتأخّرين ، ونقل أنه مذهب جماعة من قدماء الأصحاب (4) ، ونسبه في التبيان ومجمع البيان إلى قوم من أصحابنا (5) .
لصحاح الكندي ومحمد وزرارة ، والرضوي ، المتقدّمة في النية (6) ، ورواية ليث : « تضرب بكفّيك على الأرض مرتين » (7) .
ويضعّف الثلاثة الاُولى : بعدم الدلالة على الوجوب .
أما الاُوليان : فلأنهما وإن تضمّنتا الحمل الذي هو حقيقة في الحقيقي المستلزم للوجوب ، إلّا أنه لكون المحمول فيهما جزءاً للتيمّم دون نفسه يكون الحمل تجوّزاً خارجاً عن حقيقته ، ومعه لا يثبت الوجوب لسعة دائرة المجاز .
وأمّا الثالثة : فلخلوّها عن الدالّ على الوجوب ، وبه يضعّف الخامسة أيضاً .
وأمّا الرابعة : ففي نفسها ضعيفة ، وعن الجابر في المقام خالية ، إلّا أن يقال بانجبارها في الغسل بما يأتي ، ويتمّ في الوضوء بأخبار التسوية .
ويجاب حينئذٍ بأنّ القول بالضربتين مطلقاً محكي عن العامة (8) ، فالرواية __________________
(1) حكاه عنه في الذكرى : 108 .
(2) حكاه عنه في المختلف : 50 ، وقال في الذكرى : 108 إن الفاضلين نقلاً عنها أي رسالة علي بن بابويه اختيار الضربتين . ثم نقل عبارتها واستفاد منها اعتبار ثلاث ضربات فراجع .
(3) الأمالي : 515 ، قال فيه : فإذا أراد الرجل أن يتيمم ضرب بيديه على الأرض مرة واحدة ، ثم ينفضهما فيمسح بهما وجهه ، ثم يضرب بيده اليسرى الأرض فيمسح بها يده اليمنى من المرفق الى أطراف الاصابع ، ثم يضرب بيمينه الأرض فيمسح بها يساره من المرفق الى أطراف الاصابع .
(4) منتقى الجمان 1 : 351 .
(5) التبيان 3 : 208 ، ومجمع البيان 2 : 52 .
(6) راجع ص 421 .
(7) التهذيب 1 : 209 / 608 ، الاستبصار 1 : 171 / 596 ، الوسائل 3 : 361 أبواب التيمم ب 12 ح 2 .
(8) كما في بداية المجتهد 1 : 70 .




