مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 424 من 508

والمدارك (1) ، وحكته العامة عن علي (2) ، وهو مختار معظم الثالثة كما في اللوامع .

للأصل ، والإِطلاقات ، ورواية الدعائم : قالوا صلوات الله عليهم : « المتيمّم تجزيه ضربة واحدة يمسح بها وجهه ويديه » (3) .

وضعفها منجبر بالعمل ولو في الوضوء خاصة ، ويتمّ المطلوب بما يأتي من الأخبار المصرّحة بتسوية التيمّم للوضوء والغسل (4) .

ويؤيّده خلوّ التيمّمات البيانية عن ضربة اُخرى ، وتصريح الراوي في بعضها بالوحدة (5) ، وإن احتمل الاُولى كونها بياناً للممسوح والماسح دون جميع الأجزاء والشرائط ، ولذا لم يذكر النية وبعض الشروط ، أو كون ذكر الثانية مهملاً من الرواة ولو كان إماماً كما في بعض روايات حكاية عمّار (6) كإهمال ذكر البدأة بالأعلى والضربات بالباطن والمسح بالظهر وغيرها .

ودعوى ظهور بعضها في كون الملحوظ بيانه اتّحاد الضرب وتعدّده ، أو ظهور عدم نقل التعدّد في بيان العبادة في عدم لزومه ، ممنوعة جداً . بل لا يبعد دعوى ظهورها في أنّ الغرض إمّا الرد على التمعك أو على المسح إلى الذراع أو كلّ الوجه أو تكرار المسح ، ولذا وقع في بعضها الضرب على الأرض وفي آخر على البساط ، وفي البعض المسح باليد ، وفي آخر بالأصابع ، وفي البعض صرّح في الممسوح بالظهر ، وفي الآخر لم يصرّح ، إلى غير ذلك .

واحتمل الثاني كون الوحدة قيداً للمسح . واستبعاده إذ ليس تعدّده محل توهّم مردود بأنّ كونه كذلك في أمثال هذا الزمان بالإِجماع ونحوه لا يوجب كونه كذلك في مبادئ الأمر أيضاً ، فلعلّ فيها خفاءً فيه .

__________________

(1) المعتبر 1 : 389 ، والذكرى : 108 ، والمدارك 2 : 232 .

(2) كما في المغني والشرح الكبير 1 : 309 .

(3) دعائم الاسلام 1 : 121 ، وعنه في مستدرك الوسائل 2 : 538 أحكام التيمم ب 10 ح 2 .

(4) انظر : ص 432 .

(5 و 6) الوسائل 3 : 358 و 361 أبواب التيمم ب 11 و 12 .

الصفحة 424 من 508