اليسرى ببطن اليمنى وبالعكس (1) ، بل هو المشهور بين العلماء ، بل صرّح بعض مشايخنا المحقّقين أنه وفاقي ، وعليه عمل المسلمين في الأعصار والأمصار من دون شك (2) ، وهو كذلك .
وهو الحجة فيه ، لا التبادر من الكف في الأخبار كما قيل (3) ؛ لاستعمال الكف فيها في الأكثر في كلٍّ من الماسح والممسوح مطلقاً ، وتصريح اللغويين (4) والفقهاء بأنها اليد . ولا أنه المعهود من فعل الحجج ؛ لكونه في حيز المنع .
ولو تعذّر الباطن أجزأ الظاهر ؛ لإِطلاق الظواهر ، خرج غير المعذور بما مرّ ، فيبقى الباقي .
واستدلال بعض من ادّعى تبادر الباطن على إجزاء الظاهر للمعذور فيبقى الباقي .
واستدلال بعض من ادّعى تبادر الباطن على إجزاء الظاهر للمعذور بحديث « لا يسقط الميسور » (5) ضعيف .
ولو تعذّر الباطن من إحداهما ففي الاجتزاء بباطن الاُخرى ، أو ضمّ ظاهر الاُولى إليه ، أو كفاية الظاهر منهما حينئذٍ أوجه ، أوجهها : أحد الأخيرين ؛ للإِطلاق المذكور .
وهل يتعيّن الثاني ؟ فيه إشكال ؛ لعدم معلومية الإِجماع في هذا المقام .
ولو قطع إحدى الكفّين أو بعض إحداهما أو بعض كلٍّ منهما ، ضرب بالباقي ؛ للإِطلاق السابق . ولو قطع المجموع منهما ، سقط الضرب ؛ للأصل .
وظاهرهم وجوب معية اليدين في الضرب ، فلو ضرب إحداهما وأتبعهما بالاُخرى ، لم يجز ؛ لأنّه المفهوم من قوله في المعتبرة : « تضرب كفّيك » و « ضرب __________________
1 : 133 ، البيان : 86 ، جامع المقاصد 1 : 490 ، المدارك 2 : 218 .
(1) المنتهى 1 : 147 ، التذكرة 1 : 63 .
(2) الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ) .
(3) انظر : الرياض 1 : 79 .
(4) كما في القاموس المحيط 3 : 197 ، ولسان العرب 9 : 301 .
(5) كما في الرياض 1 : 79 .




