ووقتها الذي لا يجوز التأخير عنه عند ضرب اليد على المشهور ، ولو (1) ضرب يديه على الأرض لسبب آخر ولو راجح شرعاً ثم أراد التيمّم يجب عليه ضرب آخر مع قصد التيمّم .
لا للأخبار الآمرة بضرب الكفّين ؛ لأنّه مع أنّ أكثر الأخبار الواردة في ذلك المضمار إنّما وردت بلفظ الإِخبار الغير المفيد للوجوب لا نزاع في وجوبه حتى من المخالف ، فإنه يقول : إنه واجب خارج عن التيمّم شرط له ، ونقل الإِجماع عليه جملةً من الأصحاب (2) ، فإثبات الوجوب لا يفيد في وجوب مقارنة نية التيمّم له . وضمّ الأصلية في الوجوب المتوقّفة ( صحته ) (3) على النية باعتبار أنها الأصل في الوجوب أيضاً غير مفيد ؛ لأنّ لازمه وجوب مقارنة نية الضرب له دون التيمّم ، والظاهر أنه لا كلام فيه ، وأنّ الفاضل الذي هو المخالف قال بوجوبه أيضاً ولم يكتف بوضع اليد على الأرض لأجل القيام أو ضربها لقتل دويبة أو نحوه عن ضربة التيمّم ، وإنما الكلام في نية التيمّم ومحلها ، ولا يفيد في ذلك وجوب الضرب وشرطيته ، كما لا تجب نية الصلاة عند الوضوء .
بل لاستصحاب الممنوعية من الصلاة ، والنصوص الدالّة على أنّ الضرب __________________
وأما القول الرابع ، فإن أراد بالمانع المنع كما قيل يرجع إلى المعنى الثالث ، وإن أراد الثاني فقد عرفت حاله .
والتحقيق ما ذكره الوالد قدس سره ، إلا أنه يمكن أن يمنع حدوث الحالة الثانية ، بل الحادثة هي الاُولى والثالثة فقط ، والاُولى علة للثالثة ، وكذا سائر ما رتبه الشارع من ارتفاع الممنوعية وعدم عودها ما لم يحدث حدث آخر ، وارتفاعها وعدم عودها مع ما ذكر أو وجود الماء مع الترابية .
ثم إن في اعتبار نية البدلية عن الغسل أو الوضوء أقوال :
العدم ، والوجود ، والتفصيل بالأول مع اختلاف كيفية التيمم والثاني مع عدمه ، والوجود فيما يزيد المأمور به على ماهية الغسل كغسل الجمعة ، فيلزم منه البدلية عنه دون غيره . ويظهر حقيقة الحال فيه مما مر في بحث الوضوء .
(1) في « ق » : فلو .
(2) كالشهيد في الذكرى : 107 ، والكركي في جامع المقاصد 1 : 489 ، وصاحب المدارك 2 : 217 .
(3) ليست في « ق » .




