بات وفراشه كمسجده ، فإن ذكر أنه على غير وضوء فليتيمّم من دثاره كائناً ما كان » (1) .
ولا يخفى أن مقتضاها اختصاص الاستحباب بحال تذكّره في فراشه عدم الوضوء ، كما هو ظاهر مختار والدي قدس سره ، لا مطلقاً كما هو الظاهر من غيره .
ومع ذلك فهي معارضة بمفهوم الشرط في رواية أبي بصير ومحمد ، المروية في العلل والخصال : « لا ينام المسلم وهو جنب ، ولا ينام إلّا على طهور ، فإن لم يجد الماء فليتيمّم بالصعيد » (2) .
ولذا يظهر من بعض مشايخنا الميل إلى عدم جوازه إلّا مع العجز عن الماء (3) .
إلّا أنه يمكن أن يقال : إنّ المرسلة لاختصاصها بحال تذكّر عدم الوضوء في الفراش أخصّ من وجه من الرواية فتساقطان ، والأصل وإن اقتضى عدم مشروعية التيمّم مطلقاً ، إلّا أنّ نفي الخلاف والإِجماع المنقول يكفيان لإِثبات استحبابه ، إلّا أنّهما يثبتانه في صورة التذكر في الفراش خاصة ، لتعارضهما في غيرها مع الرواية النافية له .
ثم إنّه لا تجوز الصلاة وسائر مشروطات الطهارة بذلك التيمّم وسابقة وإن حصل العجز بعد التيمم . والوجه ظاهر .
نعم لو صادف العجز حال الفعل أيضاً ، جازت .
__________________
(1) الفقيه 1 : 296 / 1353 ، الوسائل 1 : 378 أبواب الوضوء ب 9 ح 2 .
(2) علل الشرائع : 295 / 1 ، الخصال : 613 ، الوسائل 2 : 227 أبواب الجنابة ب 25 ح 3 .
(3) كشف الغطاء : 169 .




