ويؤيّد المطلوب : خبر أبي ذر (1) ، ورواية المنزلة (2) ، ونحوهما .
خلافاً للمنتهى في بحث الأغسال المستحبة ، والمدارك ، فقالا بعدم كونه بدلاً عن الغسل المستحب أصلاً ؛ للأصل (3) .
وللكركي ، فخصّ البدلية بما كان مبدله رافعاً (4) ، واختاره في روض الجنان في غير غسل الإِحرام (5) .
وعن الشهيد التردّد في غير الرافع ؛ لأخبار الطهورية في الرافع ، والأصل في غيره (6) .
وللفاضل الخوانساري في شرح الدروس ، فخصّها بما يستحب له مطلق الطهارة (7) ؛ لمثل ما مرّ في المسألة السابقة (8) .
وضعف الكل يظهر ممّا ذكرنا .
الثالثة : يجوز التيمّم لصلاة الجنازة لغير المتطهّر ، ولو مع التمكن من استعمال الماء ، على الأشهر الأظهر ، بل عليه الإِجماع عن الخلاف والمنتهى والتذكرة (9) .
وهو الحجة لكون المقام مقام المسامحة ، مضافاً إلى إطلاق موثّقة سماعة ، السابقة في المسألة الخامسة من الفصل السابق (10) ، ومرسلة حريز : « والجنب يتيمّم __________________
(1) المتقدم في ص 413 .
(2) التهذيب 1 : 200 / 581 ، الاستبصار 1 : 163 / 566 ، الوسائل 3 : 385 أبواب التيمم ب 23 ح 2 .
(3) المنتهى 1 : 132 ، المدارك 1 : 24 .
(4) جامع المقاصد 1 : 79 .
(5) روض الجنان : 20 .
(6) الذكرى : 25 .
(7) مشارق الشموس : 50 .
(8) راجع ص 414 الرقم (4) .
(9) الخلاف 1 : 160 ، والمنتهى 1 : 156 ، والتذكرة 1 : 65 .
(10) راجع ص 399 .




