مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 41 من 508

ثمّ إنّ هذا الدم إن استجمع شرائط الحكم بالحيضية حتى في الحامل كما تقدّمت فهو حيض .

ويزيد على الشرائط هنا اشتراط تخلّل أقلّ الطهر بالنقاء أو الدم ، بين آخره وبين النفاس على الأظهر الأشهر ، كما صرّح به جماعة ، بل عن الخلاف (1) نفي الخلاف عنه ، وهو المحكي عن نهاية الفاضل والقواعد ، والذكرى ، وشرح القواعد للكركي ، والروض (2) ، واختاره والدي قدس سره .

لإِطلاق الأخبار المذكورة المجوّزة للصلاة ، خرج عنها الجامع للشرائط مع تخلّل أقلّ الطهر ، بالإِجماع المركّب من كلّ مَنْ قال باجتماع الحيض مع الحبل إمّا مطلقاً أو بشرط خاص ، فيبقى الباقي .

ولو عارضها ما دلّ على حيضية دم الحامل مع الأوصاف في أيام العادة ، لم يضر ؛ لوجوب الرجوع إلى أصالة عدم الحيضية ولزوم العبادة .

مضافاً في بعض الصور إلى قوله في صحيحة ابن مسلم : « أقلّ ما يكون : عشرة من حين تطهر إلى أن ترى الدم » (3) بل في جميعها إلى مطلق الأخبار الدالّة على أنّ أقلّ الطهر عشرة .

والاستدلال : بكون النفاس كالحيض ، فيشترط تخلّل العشرة بينهما ؛ وباشتراط تخلّله بين النفاس والحيض المتعقّب له ، فالمتقدّم مثله ، لعدم قول بالفرق ؛ ضعيف :

أمّا الأول : فلعدم ثبوت التماثل المطلق ، ومطلقه لو ثبت لم ينفع ، مع أنه لا ينفي حيضية الدم المتصل بالنفاس ، لجواز حيضية المجموع بناءً على ذلك .

__________________

(1) الخلاف 1 : 246 .

(2) نهاية الاحكام 1 : 130 ، القواعد 1 : 16 ، الذكرى : 33 ، جامع المقاصد 1 : 347 ، الروض : 89 .

(3) الكافي 3 : 76 الحيض ب 1 ح 4 ، التهذيب 1 : 157 / 451 ، الاستبصار 1 : 131 / 452 ، الوسائل 2 : 297 أبواب الحيض ب 11 ح 1 .

الصفحة 41 من 508