وقد يستدلّ أيضاً : بالروايات المتضمّنة لقوله صلّى الله عليه وﺁله : « وجعلت لي الأرض أو ترابها طهوراً » (1) حيث إنّ الطهور في اللغة : الطاهر المطهّر (2) .
وضعفه ظاهر ؛ فإنّه لا يدلّ على اشتراط مطهّريته .
ويتعدّى الحكم إلى غير التراب بالإِجماع المركّب .
العاشرة : إذا امتزج بما يتيمّم به كالتراب ما لا يتيمّم به ، فإن كان الخليط مستهلكاً غير موجب لسلب اسم التراب ، يصح التيمّم به ، وإلّا لم يصح وإن غلب التراب ، كما صرح به في الخلاف (3) .
ولو دخل فيه ما لا يعلّق بالكف كالتبن والشعير والشعر ، قال في المنتهى : يجوز التيمّم به ؛ لصدق وجود التراب وعدم منع ما فيه من التصاق اليد به (4) .
واستشكله في المدارك ؛ لاعتبار مماسة باطن الكفين بأسرهما بالصعيد ، وما أصاب الخليط لا يماس التراب (5) .
وفيه نظر سيظهر وجهه .
الحادية عشرة : يستحب أن يكون التيمّم بعوالي الأرض ورباها ؛ لتفسير الصعيد في معاني الأخبار والرضوي بالموضع المرتفع (6) . وأن لا يكون من أثر الطريق ؛ لرواية غياث (7) .
ويكره بالسبخة والرمل كما صرّح به الأكثر ، وهو كافٍ في إثبات الكراهة .
__________________
(1) راجع ص 388 .
(2) كما في روض الجنان : 120 ، والحدائق 4 : 312 .
(3) الخلاف 1 : 136 .
(4) المنتهى 1 : 142 .
(5) المدارك 2 : 205 .
(6) معاني الأخبار : 283 ، وفقه الرضا (ع) : 90 ، وعنه في مستدرك الوسائل 2 : 528 أحكام التيمم ب 5 ح 2 .
(7) الكافي 3 : 62 الطهارة ب 40 ح 6 ، التهذيب 1 : 187 / 538 ، الوسائل 3 : 349 أبواب التيمم ب 6 ح 2 .




