والغبار المركّب منهما والمشكوك فيه كغبار ما لا يتيمّم به ، والوجه ظاهر .
فروع :
أ : إن تمكن من تجفيف الطين والوحل ولو بطليه على الجسد ثم فركه حتى يجتمع التراب ويتيمّم به ، وجب ؛ تحصيلاً لمقدمة الواجب المقدورة .
ب : لو أمكن جمع الغبار بنفض الثوب ومثله بحيث يجتمع به تراب صالح للتيمّم به ، جاز قطعاً .
وهل يجب مقدّماً على التيمّم بالثوب ونحوه ؟ الظاهر : نعم ؛ لعدم تحقّق فقد التراب حينئذٍ ، ووجوب تحصيل مقدمة الواجب .
ومنع صدق التراب على الغبار المجتمع ضعيف ، بل هو تراب عرفاً ، كما يدلّ عليه كلام الديلمي (1) ، وصرّح به بعض المحقّقين (2) ، مع أنّ دلالة حسنة أبي بصير (3) على ذلك محتملة .
ج : الظاهر كفاية الغبار الكامن في المحل ، وعدم اشتراط نفضة في التيمّم على الثوب ونحوه ؛ لإِطلاق الأخبار .
وقيل : يشترط (4) ؛ للحسنة .
ودلالتها على الوجوب غير واضحة ، مع أنه يمكن أن يكون المراد منها نفض الثوب وجمع غباره والتيمّم به ، فيخرج عن المورد .
د : يجوز التيمّم بالغبار المتصاعد من الأرض المغصوبة ؛ لعدم كونه مالاً ، ولكن لا يجوز إذا كان المحل المغبر مغصوباً .
وصريح الإِسكافي اشتراط عدم كون المغبر نجساً (5) ، وفيه نظر .
__________________
(1) المراسم : 53 .
(2) الفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 145 .
(3) المتقدمة في ص 401 .
(4) انظر جامع المقاصد 1 : 483 .
(5) حكاه عنه في المختلف : 49 .




