مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 401 من 508

وضعف مستند الحجر ، فيقتصر فيه على موضع الإِجماع وهو بعد الغبار والطين .

وبعد ما عرفت من جبر ضعف مستنده يظهر لك دفع ذلك .

وأمّا الثالث : فلظواهر النصوص المتقدّمة ، وفاقاً للمفيد (1) بل الأكثر ، وخلافاً لنهاية الشيخ ، فقدّم اللبد والعرف على الثوب (2) ، وللحلّي فعَكَس (3) ، ولا نعرف لهما دليلاً سوى ما في المنتهى للشيخ من كثرة وجود أجزاء التراب غالباً فيهما دون الثوب (4) .

وضعفه ظاهر ؛ لمنع الكثرة أولاً ، وعدم اعتبارها ثانياً ؛ لإِطلاق النصوص .

ومنه يظهر أنه لو كان هناك أشياء مغبرة وكان بعضها أكثر غباراً لم يجب تقديمه .

خلافاً للمحكي عن الثانيين (5) ، ولا وجه له ، كما لا وجه لما عن الإِسكافي من تخصيص الغبار بما لم يكن على الحيوان (6) ، مع أن ظاهر عرف الدابة صريح في ردّه ، لعدم الفرق ، فيجوز ولو كان الغبار على جسد نفسه .

وهل يشترط في المغبر كون غباره ممّا يتيمّم به من تراب ونحوه ؟ الظاهر : نعم ، كما به صرّح جماعة منهم : السيد والحلّي والفاضل (7) ، لا لأجل حمل إطلاق الأخبار على الغالب ، لكون كلٍّ من الغلبة والحمل محل النظر ، بل لمنع كون غيره كغبار الدقيق والاُشنان ونحوه غباراً حقيقةً لغةً ، ولا أقل من الشك ، فلا يندفع أصالة اشتغال الذمة به .

__________________

(1) المقنعة : 59 .

(2) النهاية : 49 .

(3) السرائر 1 : 138 .

(4) المنتهى 1 : 142 .

(5) المحقق الثاني في جامع المقاصد 1 : 483 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 16 .

(6) حكاه عنه في المختلف : 49 .

(7) السيد في المسائل الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 188 ، والحلي في السرائر 1 : 138 ، الفاضل في المنتهى 1 : 142 .

الصفحة 401 من 508