مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 400 من 508

للمعروف من مذهب الأصحاب المدّعى عليه الإِجماع ، فلا تكون حجةً .

مع أنّ محط الاستدلال إن كان صدرها فهو مطلق يجب تقييده ، وإن كان قوله : « فإنه راكب . . . » فهو غير دالٍّ ، لإِمكان إرجاع الضمير إلى الرجل مطلقاً ، وكون الفاء للتعقيب الذكري ، ويكون سؤالاً عن راكب يخاف النزول سواء وجد التراب لو نزل أم لا ، من غير أن يكون من تتمة سابقة ، ويؤكّده قوله : « وليس على وضوء » ولو كان تتميماً لما سبق لكان ذلك لغواً .

ولبعض مشايخنا المحقّقين ، فقدّمه على الحجر ؛ لما يأتي (1) .

وأمّا الثاني : فلثبوت جواز التيمّم بكلٍّ منهما مع فقد التراب ، والأصل عدم تعيّن أحدهما للتقديم .

فإن قيل : مقتضى الصحيحين (2) الرجوع إلى الأجف والمغبر ، ولازمه عدم جواز الانتقال إلى غيرهما ، ولو كان حجراً فيؤخّر .

قلنا : مقتضى رواية النوادر (3) المنجبرة في المقام جواز التيمّم بالحجر ولو مع وجود الأجف والمغبر فيعارضان ، فيرجع إلى التخيير أو أصالة عدم التعيين ، مع أنّ قوله : « أو من شي‌ء معه » (4) عام خرج عنه غير المغبر والحجر بالإِجماع ، فيبقى الباقي .

خلافاً للشيخ في النهاية والحلّي ، فقدّما الحجر الخالي عن الغبار (5) .

وللديلمي فعَكَس (6) ، ونسبه بعض مشايخنا إلى السيد أيضاً واختاره (7) ؛ ولعلّه للصحيحين وما بمعناهما الدالّين على الانتقال إلى الغبار بعد انتفاء التراب ، __________________

(1) الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ) .

(2) صحيحتا رفاعة وابن المغيرة ، راجع ص 389 .

(3) المتقدمة في ص 391 .

(4) في موثقتي زرارة ، راجع ص 401 .

(5) النهاية : 49 ، الحلي في السرائر 1 : 137 .

(6) المراسم : 53 .

(7) الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ) .

الصفحة 400 من 508