آخر بالأمر بالتيمّم بالغبار أو المغبر ، والأمر في بعض بالنفض ، مضافاً إلى الإِجماع .
وأمّا بالحجر ولو كان خالياً عن الغبار : فلرواية النوادر ، السالفة في الثالثة (1) ، وهي وإن كانت مطلقةً بالنسبة إلى فقد التراب ووجوده ، إلّا أنّ ضعفها مانع عن العمل بها في غير موضع الانجبار .
وأمّا بالطين والوحل : فللمستفيضة المتقدّمة .
ثم إنّه يترتّب المغبر والحجر مع الطين ، فالأولان مقدّمان على الثالث سواء كان وحلاً أو غيره ، ولكن لا ترتيب بين الأولين ، كما ليس بين الأشياء المغبرة .
أمّا الحكم الأول فهو المعروف من مذهب الأصحاب ، بل في صريح المنتهى وظاهر الذكرى : عليه الإِجماع (2) ، لتعليق تجويز التيمّم بالطين في الموثّقتين والصحيحتين والحسنة بحال لا يجد غيره ممّا ذكر في الروايات عموماً أو خصوصاً ، فيدلّ بالمفهوم على عدم الجواز بدون تلك الحال .
مضافاً إلى التصريح في الحسنة بانه إنما هو إذا لم يكن معه ثوب أو لبد ، وفي الصحيحتين بتعيّن الأجف ، وبذلك يقيّد إطلاق رواية ابن مطر (3) .
خلافاً للمحكي عن المهذّب وبعض المتأخّرين (4) ، فقدّم الطين عليهما ؛ لرواية زرارة ، المتقدّمة في الرابعة (5) .
وردّه في المنتهى (6) تارة : بعدم الدلالة ؛ لعدم التعرّض فيها لنفي التراب ، فلعلّ التيمّم به . وهو تمحلّ بعيد .
واُخرى : بالضعف ، وهو كذلك سنداً وعملاً ؛ فإنّ مضمونها مخالف __________________
(1) راجع ص 391 .
(2) المنتهى 1 : 143 ، الذكرى : 22 .
(3) التهذيب 1 : 190 / 549 ، الوسائل 3 : 354 أبواب التيمم ب 9 ح 6 .
(4) الفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع 1 : 61 .
(5) راجع ص 395 .
(6) المنتهى 1 : 143 .




