لصحيحتي رفاعة وابن المغيرة ، المتقدّمتين (1) ، وحسنة أبي بصير : « إذا كنت في حال لا تقدر إلّا على الطين فتيمّم به ، فإنّ الله أولى بالعذر ، إذا لم يكن معك ثوب جاف أو لبد تقدر على أن تنفضه وتتيمّم به » (2) .
وصحيحة زرارة : أرأيت المواقف إن لم يكن على وضوء كيف يصنع ولا يقدر على النزول ؟ قال : « يتيمّم من لبده أو سرجه أو معرفة دابته ، فإنّ فيها غباراً ويصلّي » (3) .
وموثّقتي زرارة : « إن أصابه الثلج فلينظر لبد سرجه فيتيمّم من غباره أو من شيء معه ، وإن كان في حال لا يجد إلّا الطين فلا بأس أن يتيمّم به » (4) .
والمرويين في الدعائم والنوادر ، المتقدّمين في المسألة الرابعة (5) ، ورواية الدعائم ، المتقدّمة في الثالثة (6) ، وهي وإن كانت مطلقةً بالنسبة إلى الاختيار وعدمه ، إلّا أنّها ضعيفة في غير محل الانجبار .
والاقتصار في بعض تلك الأخبار على اللبد أو مع الثوب أو مع السرج أو العرف ، بعد عموم قوله في الصحيحتين : « أو شيء مغبر » وفي الموثّقتين : « أو من شيء معه » والتعليل في صحيحة زرارة : « فإنّ فيها غباراً » غير ضائر . كما أنّ إطلاق بعضها بالنسبة إلى المغبر وغيره غير مفيد للتعميم ، بعد التقييد في بعض __________________
(1) في ص 389 .
(2) الكافي 3 : 67 الطهارة ب 44 ح 1 ، التهذيب 1 : 189 / 543 ، الاستبصار 1 : 156 / 537 ، الوسائل 3 : 354 أبواب التيمم ب 9 ح 7 .
(3) التهذيب 1 : 189 / 544 ، الاستبصار 1 : 157 / 541 ، مستطرفات السرائر : 73 / 11 ، الوسائل 3 : 353 أبواب التيمم ب 9 ح 1 .
(4) الأولى : التهذيب 1 : 189 / 545 ، الاستبصار 1 : 158 / 545 ، الوسائل 3 : 353 أبواب التيمم ب 9 ح 2 ، الثانية : التهذيب 1 : 191 / 551 ، الوسائل 3 : 353 أبواب التيمم ب 9 ح 2 بتفاوت في السند .
(5) راجع ص 396 .
(6) راجع ص 391 .




