نجد الماء أربعة أشهر وخمسة أشهر ، فقال النبي صلّى الله عليه وﺁله : « عليكم بالأرض أو بأرضكم » (1) .
وبتراب القبر ما لم يعلم نجاسته ، وبالمستعمل ؛ للأصل .
السادسة : لا يجوز التيمّم بغير التراب أو الأرض على اختلاف القولين وسائر ما ذكر اختياراً وإن كان مغبراً ؛ للأصل ، وتعليق تجويز غيرهما مما جوّز في الأخبار بفقدهما .
خلافاً للمحكي عن ظاهر المبسوط ونهاية الإِحكام والشرائع والقواعد (2) ، فجوّزوا بالمغبر مع وجود الحجر الذي هو الأرض عندهم ، مع قولهم بكفاية صدق اسم الأرض مطلقاً .
ولظاهر السيد (3) ، واستقواه في المنتهى (4) ، ونسبه في المفاتيح إلى الإِسكافي أيضاً (5) وكأنّه سهو كما قيل (6) فجوّز بالمغبر مع التراب ؛ لكون الغبار تراباً .
وفيه منع واضح ؛ لعدم التبادر ، وصحة السلب ، مع أنّ الغبار غير المغبر .
ومنه يظهر رجوع النزاع إلى ترابية الغبار وعدمها .
السابعة : إذا لم يجد التراب يتيمّم بشيء فيه غبار كالثوب واللبد وعرف الدابة (7) والبساط وغيرها ، وبالحجر ولو خلا عن الغبار ، وبالطين والوحل .
أمّا جوازه بالمغبر فبعد الإِجماع المحقّق والمنقول في المعتبر والتذكرة (8) ؛ __________________
(1) التذكرة 1 : 62 ، المنتهى 1 : 141 ، سنن البيهقي 1 : 217 بتفاوت يسير .
(2) المبسوط 1 : 32 ، نهاية الإِحكام 1 : 199 ، الشرائع 1 : 48 ، القواعد 1 : 23 .
(3) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 26 .
(4) المنتهى 1 : 142 .
(5) مفاتيح الشرائع 1 : 61 .
(6) شرح المفاتيح ( المخطوط ) .
(7) عُرف الديك والفرس والدابة : منبت الشعر والريش من العنق . لسان العرب 9 : 241 .
(8) المعتبر 1 : 376 ، والتذكرة 1 : 62 .




