فتخصّصان بها للصحيحين المتقدّمين (1) .
وعن الثالثة : بأنّ مدلولها علّية عدم الخروج لعدم الجواز ، دون علّية الخروج للجواز .
وعن الأخير : بمنع الإِجماع المركّب .
وعن الاستظهار : بمنع كونه تراباً ، ولو صحّ ذلك جرى في المعادن أيضاً .
ثم إنه على ما اخترناه من عدم الجواز ، فهل يختص بحال الاختيار ، ويجوز مع فقد التراب التيمّم بالأحجار ، كما هو صريح الشيخين والديلمي والحلّي والوسيلة والجامع (2) ، وعليه الإِجماع عن المختلف والروضة (3) ، أو يعمّ المنع ، كما هو ظاهر إطلاق بعض المانعين (4) ؟ الحقّ هو الأول ؛ لخبري الدعائم والنوادر (5) ، المنجبرين بما ذكر هنا قطعاً ، الخالي عن معارضة دعوى الشهرة على الخلاف في المورد .
قيل : إن صدق عليه اسم الأرض ، جاز التيمّم به مع التراب أيضاً ، وإلّا امتنع مع فقده (6) .
قلنا : يمكن أن يجوز مع فقده لا لصدق الأرض ، بل لدليل آخر .
الرابعة : لا يصح التيمّم بشيء من المعادن غير التراب ، أو الأرض أيضاً على القول به ، بالإِجماع كما في المنتهى (7) ، للأصل . ونسب الخلاف فيها إلى __________________
(1) وهما صحيحتا رفاعة وابن المغيرة ، راجع ص 389 .
(2) المفيد في المقنعة : 60 ، الشيخ في النهاية : 49 ، الديلمي في المراسم : 53 ، الحلي في السرائر 1 : 137 ، الوسيلة : 71 ، الجامع للشرائع : 47 .
(3) المختلف : 48 ولم نعثر فيه على إدعاء الإِجماع ، الروضة البهية 1 : 154 .
(4) كالحلبي في الكافي في الفقه : 136 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 552 .
(5) المتقدمين في ص 391 .
(6) كما في المدارك 2 : 200 .
(7) المنتهى 1 : 141 .




