« نعم » (1) والصفا هو الحجر .
ورواية السكوني : عن التيمّم بالجصّ فقال : « نعم » فقيل : بالنورة ؟ فقال : « نعم » فقيل : بالرماد ؟ فقال : « لا إنّه ليس يخرج من الأرض إنما يخرج من الشجر » (2) دلّت على أنّ الخروج من الأرض علّة لجواز التيمّم ، والحجر خرج منها .
وتجويز التيمّم باللبن في الموثّق (3) ، وعدم القول بالفرق بينه وبين الحجر .
وقد يستظهر للجواز : بأنّ الحجر تراب اكتسبت رطوبةً لزجةً وعملت فيه الحرارة فأفادته استمساكاً (4) .
ويجاب عن الأول : بمنع كون كلّ حجر أصله تراباً ، فلعلّه مخلوق أولاً ، أو متكوّن من الماء أو منه ومن التراب معاً ، وعلى فرض التسليم يدفع استصحاب الجواز ببعض ما مرّ .
وعن الثاني : أولاً بعدم معلومية كون الحجر أرضاً فيتّجه منعه ، بل ظاهر الإِسكافي المنع من كونه منها (5) ، وهو الظاهر من السرائر أيضاً (6) ، وصرّح بالمنع بعض المعاصرين (7) . ودعوى الإِجماع على كونه أرضاً غير مسموعة ، بل الظاهر عدم الصدق ، لعدم التبادر ، وصحة السلب عرفاً .
وثانياً بمنع الجواز في مطلق الأرض ، كما مرّ .
وعن الروايتين الاُوليين : بعدم حجّيتهما . وانجبارهما بدعوى الشهرة إنما كان إذا لم تعارضها دعواها على الخلاف ، مع أنهما أعمّان من صورة فقد التراب ، __________________
(1) نوادر الراوندي : 50 ، مستدرك الوسائل 2 : 533 أحكام التيمم ب 6 ح 2 .
(2) التهذيب 1 : 187 / 539 ، الوسائل 3 : 352 أبواب التيمم ب 8 ح 1 .
(3) موثقة سماعة الآتية في ص 399 .
(4) كما في روض الجنان : 121 .
(5) حكاه عنه في المختلف : 48 .
(6) السرائر 1 : 137 .
(7) المحقق القمي في غنائم الأيام : 54 .




