ولو سلّم إطلاقها لم يفد أيضاً ؛ لجواز أن يكون المراد بالطهور فيها الماء والتراب معاً كما وقع التصريح به في الأخبار المتكثّرة ، فيكون المطلق كافياً بعد العجز ، ولا كلام فيه هنا .
وأخبار التيمّمات البيانية (1) ، فإنّ الإِطلاق في الإِخبار عن الواقعة لا يدلّ على كفاية جميع أفراد المطلق .
وصحيحة ليث (2) ؛ فإنّ الأمر بالنفض فيها ظاهر في أنّ المراد التراب .
وإذ ظهر ضعف هذه الوجوه ، والأصل عدم توقيف التيمّم بمطلق ما يصدق عليه الأرض ، فالحقّ : العدم ، كما ذهب إليه جماعة منهم : السيد (3) والحلبيان (4) والإِسكافي (5) والنافع (6) ، بل يظهر من الناصريات الإِجماع عليه (7) .
الثالثة : لا يجوز التيمم بالحجر ، وفاقاً للناصريات مدّعياً ظاهراً الإِجماع عليه ، والإِسكافي ونهاية الشيخ والسرائر وعن التهذيب والغنية والوسيلة والمراسم والجامع (8) ، بل كما قيل هو الظاهر من كلّ من اشترط العلوق (9) ، ومال إليه شيخنا البهائي (10) ، ونسبه جماعة إلى الأكثر ، وبعض مشايخنا إلى الأعاظم ، قال : إنّ الأعاظم منعوا عنه ، مع كثرتهم وكونهم المؤسّسين لمذهب الشيعة ورؤساءهم __________________
(1) انظر الوسائل 3 : 358 و 361 أبواب التيمم ب 11 و 12 .
(2) المتقدمة في ص 386 .
(3) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 26 وحكاه عن شرح الرسالة في المعتبر 1 : 372 .
(4) أبو الصلاح في الكافي في الفقه : 136 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 552 .
(5) نقله عنه في الرياض 1 : 75 .
(6) المختصر النافع : 16 .
(7) المسائل الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 188 .
(8) المسائل الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 188 ، حكى عن الإِسكافي في المختلف : 48 ، النهاية : 49 ، السرائر 1 : 137 ، التهذيب 1 : 192 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 552 ، الوسيلة : 71 ، المراسم : 53 ، الجامع للشرائع : 47 .
(9) كما في الحدائق 4 : 299 ، والرياض 1 : 75 .
(10) الحبل المتين : 338 .




