الاُولى : « إذا كانت الأرض مبتلّة ليس فيها تراب ولا ماء ، فانظر أجفّ موضع تجده [ فتيمّم منه ] فإنّ ذلك توسيع من الله ، فإن كان في ثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمّم من غباره أو شيء مغبر ، وإن كان في حال لا يجد إلّا الطين فلا بأس أن يتيمّم به » (1) .
وقريبة منها الثانية (2) .
دلّتا بالمفهوم على عدم كفاية غير التراب والماء مع وجودهما ، وأنه لا يكفي الطين الذي هو أيضاً من الأرض اختياراً ، فيكون إطلاق الأرض في بعض الروايات مقيّداً قطعاً .
ويؤيّده انصراف مطلقها إلى التراب ، دون غيره من الحجر ونحوه ؛ لندرته ، وغلبة التراب ، وأكمليته في الأرضية .
ومنه يظهر إمكان حمل قول من فسّر الصعيد بالأرض على التراب ، بل هو الظاهر من دعوى الزجاج المتقدمة (3) ؛ إذ لو حمل مراده على مطلق الأرض لكان مخالفاً لكثير من اللغويين ، ويبعد غايته عدم وقوفه على كلامهم أو عدم اعتنائه بهم .
وممّا يؤيّد كون المراد بالأرض التراب : تصريحهم عليهم السلام بالتراب في روايات اُخر ، والأخبار الدالّة على اشتراط العلوق ، والآمرة بالنفض .
هذا ، مع عدم نهوض كثير من المطلقات المذكورة لإِثبات مطلوبهم ، كصحيحة ابن سنان (4) ؛ فإنّها لتضمّنها لفظة « من » ظاهرة في التراب ، فإنه الذي يمكن فيه المسح بنفض منه .
__________________
(1) التهذيب 1 : 189 / 546 ، الاستبصار 1 : 156 / 539 ، الوسائل 3 : 354 أبواب التيمم ب 9 ح 4 ، وما بين المعقوفين من المصدر .
(2) الكافي 3 : 66 الطهارة ب 42 ح 4 ، الوسائل 3 : 356 أبواب التيمم ب 9 ح 10 .
(3) في ص 385 .
(4) المتقدمة في ص 386 .




