المعتبر (1) مبني على ترجيح الاشتراك المعنوي ، وهو مطلقاً ممنوع ، كما بيّنّاه في الأصول .
والثاني : بوجوب إرادة التراب من الأرض ؛ للمروي في الخصال والعلل ، بإسنادهما عن جابر ، عن رسول الله صلّى الله عليه وﺁله : « قال الله عز وجل : جعلت لك ولاُمتك الأرض كلّها مسجداً وترابها طهوراً » (2) .
وفي الناصريات والتذكرة وغيرهما من قوله صلّى الله عليه وﺁله : « جعلت لي الأرض مسجداً وترابها طهوراً » (3) .
فإنهما دلّا على عدم كون الأرض طهوراً ، لا باعتبار مفهوم اللقب ، كما توهّمه المحقّق فردّه بذلك (4) ، بل باعتبار اقتضاء التفصيل لقطع الشركة .
ولا يعارضه ما ورد بذلك المضمون من غير ذكر : « وترابها » (5) ؛ لأنّ غايته الإِطلاق الواجب تقييده بعد وجود المقيد .
ولا يضرّ ضعف إسنادهما ، مع أنّ بعض متأخّري المحدّثين وصف الحديث بالمشهور (6) ، فضعفه به مجبور ، مضافاً إلى أن عدم عمل السيد بخبر الآحاد معروف ، فاحتجاجه به دليل على قطعيته عنده (7) .
ولصحيحتي رفاعة وابن المغيرة :
__________________
(1) المعتبر 1 : 373 .
(2) الخصال : 425 ، وعلل الشرائع : 127 / 3 ، وعنهما في مستدرك الوسائل 2 : 529 أحكام التيمم ب 5 ح 3 .
(3) المسائل الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 189 ، والتذكرة 1 : 62 ، ونقله أيضاً في غوالي اللاۤلي 2 : 208 / 130 ، وعنه في مستدرك الوسائل 2 : 530 أحكام التيمم ب 5 ح 8 .
(4) المعتبر 1 : 373 .
(5) انظر الوسائل 3 : 349 أبواب التيمم ب 7 .
(6) قال الشيخ البهائي في الحبل المتين : 90 ، في مقام بيان احتجاج السيد المرتضى : اشتهر من قوله صلّى الله عليه وﺁله : جعلت . . .
(7) كما احتج به في المسائل الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 189 .




