مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 381 من 508

و « خاف عطشاً » .

بل منه يظهر التعدّي إلى خوف عطش كلّ مسلم ، مضافاً إلى الإِجماع وبعض مؤيّدات اُخر ، مع فحوى تسويغ خوف العطش على نفسه ، بل التعدّي إلى خوف العطش على دابته وحمولته مما يتضرّر بتلفه ، أو يحتاج إليه في سفره . وإخراج ما لا يحتاج إليه في سفره وإن تضرّر به جرياً على الشراء قياس باطل .

ولو خاف عطش دابة لم يحتج إليه ولم يتضرّر بعطشه ، بأن أمكن انتفاعه بذبحه من غير تضرّر ، ففيه تردّد : من جهة اندفاع الضرر والعسر به ، ومن صدق خوف العطش ، إلّا أن يمنع تحقّق الخوف في مثله ، فيرجّح الأول ، وهو الأظهر .

ومنه يظهر عدم التعدّي إلى الحربي والمرتدّ عن فطرة ، والحيوانات الغير المحترمة . وأمّا الذمّي ففيه نظر ، والتعدّي أظهر ، سيما إذا احتاج إلى رفاقته .

ثم إنّ الخوف على العطش إنّما يكون مع تيقّن عدم حصول ماء آخر أو ظنّه ، بل الظاهر تحقّقه مع تساوي احتمال الحصول وعدمه . وأمّا إذا ظنّ الحصول فالظاهر عدم تحقّق الخوف ولا الحجر المسوّغين للتيمّم .

والتسويغ لأصالة عدم الحصول كما قيل (1) فاسد جدّاً ؛ لأن ذلك الأصل لا يدفع الظنّ المناقض للخوف الموجب للتسويغ . وكذا الحكم في احتمال حدوث العطش زماناً آخر .

__________________

(1) انظر التذكرة 1 : 60 .

الصفحة 381 من 508