مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 3 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 380 من 508

بالغسل للمتعمّد فيها وهو الخائف أو المتألّم ، تكون أخصّ مطلقاً منهما أيضاً ، تخصيصهما بها لازم .

الثامن : خوف العطش لو استعمل الماء على نفسه ، بالإِجماع المحقّق والمحكي مستفيضاً (1) .

للمستفيضة المعتبرة ، كصحيحة محمد : الجنب يكون معه الماء القليل ، فإن هو اغتسل خاف العطش ، أيغتسل به أو يتيمّم ؟ قال : « بل يتيمّم ، وكذلك إذا أراد الوضوء » (2) .

وصحيحة ابن سنان : في رجل أصابته جنابة في السفر ، وليس معه إلّا ماء قليل ، ويخاف إن هو اغتسل أن يعطش ، قال « إن خاف عطشاً فلا يهرق منه قطرة وليتمّم بالصعيد » (3) .

وموثّقة سماعة : عن الرجل يكون معه الماء في السفر فيخاف قلته ، قال : « يتيمّم بالصعيد ويستبقي الماء » (4) وغير ذلك .

ولا فرق في العطش بين الحال والمتوقّع في زمان يخاف عدم حصول الماء ؛ لإِطلاقها ، وعموم نافيات العسر ، وإلقاء النفس في التهلكة .

ولا بين العطش المؤدّي إلى الهلاكة أو المشقة أو الضعف أو المرض حدوثاً أو زيادةً ؛ لما مرّ . بل مقتضى الإِطلاقات كون العطش اليسير أيضاً كذلك ، ولكن الظاهر الإِجماع على خروجه .

ولا بين خوف عطش نفسه أو من يعسر عليه هلاكه أو مرضه أو مشقته من الأقارب والأصدقاء والمماليك ؛ لما مرّ ، سيما قوله : « فيخاف قلّته » و « خاف العطش » ‌__________________

(1) كما في المنتهى 1 : 134 ، والحدائق 4 : 289 .

(2) التهذيب 1 : 406 / 1275 ، الوسائل 3 : 388 أبواب التيمم ب 25 ح 2 .

(3) الكافي 3 : 65 الطهارة ب 43 ح 1 ، التهذيب 1 : 404 / 1267 ، الوسائل 3 : 388 أبواب التيمم ب 25 ح 1 .

(4) التهذيب 1 : 405 / 1274 ، الوسائل 3 : 388 أبواب التيمم ب 25 ح 3 .

الصفحة 380 من 508