أو الحرقة في خراجه (1) وإن لم يزد المرض ، أو الحرّ الشديد ، كما يتّفق في بعض الحمامات إذا لم يمكن غيره .
وهي مسوّغة للتيمّم ، وفاقاً لنهاية الشيخ والمبسوط والإِصباح وظاهر الكافي والغنية والمراسم والجامع والنافع والمنتهى ونهاية الإِحكام والبيان (2) ، واختاره بعض مشايخنا المحقّقين (3) ؛ لعموم أدلّة نفي العسر والحرج ، بل صحيحتي ابن سرحان والبزنطي (4) ، فإنّ الظاهر من قوله : « أو يخاف على نفسه البرد » أنه يخاف من التأثّر بالبرد ، لا أن يتلف ، وإلّا لقال : من البرد .
إلّا أن يتعمّد الجنابة فيغتسل لما مرّ ، كما صرّح به في الأول من الكتب المذكورة (5) .
وخلافاً للقواعد والأردبيلي ، فقالا : يغتسل مطلقاً (6) ؛ للصحيحتين المتقدّمتين لمحمد وسليمان (7) .
ويجاب عنهما : بمعارضتهما مع الصحيحتين المذكورتين ، وبقاء نافيات العسر بلا معارض ، مع أنّ بعد تخصيص صحيحتي التيمّم بغير المتعمّد كما مرّ تصيران أخصّين مطلقاً من صحيحتي الغسل ، فتخصّص الأخيرتان بالاُوليين . بل المرفوعة الثانية (8) ، لأجل اختصاص موضوعها بذي عذر غير فقد الماء للأمر __________________
(1) الخُراج : ما يخرج في البدن من القروح . الصحاح 1 : 309 .
(2) النهاية : 45 ، المبسوط 1 : 30 ، الكافي في الفقه : 136 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 555 ، المراسم : 53 ، الجامع للشرائع : 45 ، المختصر النافع : 16 ، المنتهى 1 : 135 ، نهاية الإِحكام 1 : 195 ، البيان : 84 .
(3) الوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ) .
(4) المتقدمتين في ص 374 .
(5) النهاية : 46 .
(6) القواعد 1 : 22 ، الأردبيلي في مجمع الفائدة 1 : 215 .
(7) راجع ص 374 ، 375 .
(8) المتقدمة في ص 375 .




